زيارة برّاك: لهجة ناعمة… ومطالب أميركية ثابتة بشأن السلاح

كشفت مصادر مطلعة أن زيارة الموفد الأميركي توماس برّاك إلى بيروت لم تحمل جديدًا نوعيًّا، رغم اعتماد لهجة دبلوماسية هادئة ومغايرة لما كانت عليه في السابق، ولا سيما مقارنة بالمواقف الحادة التي كانت تطلقها الموفدة السابقة مورغان أورتاغوس. إلا أن مضمون الرسالة بقي على حاله: المطلب الأميركي–الإسرائيلي بنزع سلاح حزب الله.

ورغم ارتياح الأوساط الرسمية اللبنانية إلى أجواء اللقاءات والمواقف الهادئة لبرّاك، إلا أن الواقع الميداني يُظهر استمرار التصعيد الإسرائيلي، ما يجعل من “الخطاب الناعم” غطاء لمطالب غير قابلة للتحقيق دون شروط مقابلة. فقد حمل برّاك رسالة واضحة: “إفعلوا كذا… أو لا نضمن ما ستفعله إسرائيل”.

وتشير المصادر إلى أن برّاك تعامل مع ملف سلاح المقاومة من زاوية أميركية أحادية، إذ حمّل لبنان وحزب الله مسؤولية فشل وقف إطلاق النار، متجاهلاً مسؤولية إسرائيل في انتهاك الاتفاق منذ توقيعه، واستنادها إلى تفاهم سري مع إدارة جو بايدن، والذي وافق عليه لاحقاً دونالد ترامب، ما أتاح لإسرائيل حرية التحرك العسكري بذريعة “الدفاع عن النفس”.

أما موقف حزب الله، فرغم ما نُقل عنه، فإنه لم يرفض تسليم السلاح بالمطلق، بل ربط المسألة بضمانات أميركية واضحة تشمل وقف الاعتداءات، الانسحاب من النقاط المحتلة، إطلاق الأسرى، والبدء بإعادة الإعمار، وهو ما ورد أيضًا في الرد الرسمي اللبناني.

ويشير مراقبون إلى أن الغارة الإسرائيلية على منطقة العيرونية قرب طرابلس خلال وجود برّاك في لبنان، وردود الفعل عليها، وخصوصاً تصريح النائب فيصل كرامي، تعكس أن التصعيد الإسرائيلي لم يتوقّف، بل تصاعد في رسالة واضحة للضغط على لبنان.

الغموض لا يزال يلف كيفية تعاطي واشنطن مع فشل لجنة الإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار، وسط غياب كامل لرئيسها الجنرال مايكل ليني عن المشهد، وغياب أي آلية واضحة لمراقبة تنفيذ الاتفاق

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top