
مرّ نحو شهر على انطلاق موسم الصيف الذي كان اللبنانيون، ولا سيّما العاملون في القطاع السياحي، يعقدون عليه آمالًا كبيرة. لكن الواقع خالف التوقعات، فالحضور الخليجي بقي خجولًا، والسياحة اقتصرت بمعظمها على اللبنانيين المقيمين والمغتربين الذين أصروا على زيارة وطنهم رغم الأجواء السياسية والأمنية المتوترة.
نائب رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسيري، خالد نزهة، أوضح في حديث لموقع MTV أن الموسم تأثر بشكل كبير بعد الضربة التي استهدفت الضاحية الجنوبية ليلة عيد الأضحى، مشيرًا إلى أن الحرب الإسرائيلية – الإيرانية أجهضت آمال القطاع وأدّت إلى إلغاء عدد كبير من الحجوزات، خصوصًا مع تعديل وإلغاء بعض شركات الطيران رحلاتها إلى لبنان.
وأضاف نزهة: “رغم أن المسار السياسي لرئيس الجمهورية ساهم في استقطاب عدد من السيّاح الخليجيين، خصوصاً من الكويت وقطر والبحرين، فإن هذه الأعداد تراجعت مع تفاقم التصعيد الإقليمي، وشهدنا كذلك تراجعًا في عدد الزوار من مصر والعراق والأردن”.
التعويل الأكبر، بحسب نزهة، لا يزال على المغترب اللبناني، لكنه يواجه تحديات أبرزها ارتفاع أسعار تذاكر السفر والمخاوف الأمنية المستمرة جراء الضربات الإسرائيلية، لافتًا إلى أن أداء الموسم حتى الآن جاء أقل بنسبة 40% من التوقّعات التي بنيت قبل أشهر، بالرغم من افتتاح مئات المؤسسات السياحية والمطاعم والملاهي.
واختتم بالتأكيد على أن “الجهود السياسية لا تكفي وحدها، والمطلوب اليوم طمأنة حقيقية على الأرض، لأنّ الأمن هو العامل الحاسم الذي يحدد قرار أي سائح بحجز تذكرته إلى لبنان”.
المصدر :جيسيكا الحبشي mtv
