دعاوى قضائية تطال مسؤولي “حزب الله” بتهم التهديد وتعريض أمن الدولة للخطر

بدأت وتيرة الشكاوى القانونية تتصاعد ضد مسؤولين في “حزب الله”، على خلفية اتهامات بتعريض أمن لبنان للخطر وتهديد اللبنانيين بالقتل، بسبب مواقفهم الرافضة لنزع السلاح غير الشرعي، بما في ذلك سلاح الحزب، والمطالبة بحصر السلاح بيد الدولة فقط.

آخر هذه التحركات القضائية جاء من رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل، الذي قدّم بواسطة وكيله القانوني إخباراً إلى النيابة العامة التمييزية بحق نائب مسؤول منطقة البقاع في الحزب، فيصل شكر، متهماً إياه بالتحريض على العنف والتهديد بالقتل، استناداً إلى خطاب ألقاه خلال مسيرة عاشورائية قال فيه: “من يطالب بنزع سلاح الحزب سننزع روحه”، وهو ما اعتُبر تهديداً مباشراً للسلم الأهلي وتحريضاً على القتل.

كما طالت الدعاوى أيضاً نائب الأمين العام للحزب نعيم قاسم، بعد تصريحاته المؤيدة لإيران ضد الولايات المتحدة خلال الحرب الأخيرة، ما اعتبره مقدمو الدعوى تهديداً لسيادة الدولة اللبنانية وانحيازاً يخالف السياسة الرسمية.

وبرزت أيضاً شكاوى تقدّم بها مواطنون جنوبيون، خصوصاً من المغتربين، ضد “حزب الله”، على خلفية تخزين أسلحة بين المدنيين، ما أدى إلى استهداف منازلهم وتدميرها. ورغم التحديات الأمنية التي تعيق بعض المحامين عن التوكّل في هذه القضايا، فإن الجرأة التي أبداها المواطنون تعبّر عن كسر حاجز الخوف، في وقت بدأ فيه القضاء التعامل مع هذه الشكاوى بجدية متزايدة.

ما ويرى مراقبون أن تراجع الهيمنة السياسية والقضائية للحزب ساهم في فتح الباب أمام مساءلة قانونية، قد تكون مقدمة لتغيير أوسع في ميزان القوى داخل الدولة اللبنانية، بما يعيد التأكيد على أولوية سيادتها وسلطة مؤسساتها

المصدر:يوسف دياب الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top