جهود لبنانية سورية لتبادل السجناء وتخفيف أزمة الاكتظاظ في السجون اللبنانية

يستعد وزير العدل اللبناني، عادل نصار، للتواصل مع نظيره السوري مظهر الويس، بهدف ترتيب اتفاقية لتبادل السجناء المحكومين بين لبنان وسوريا، تسمح لهم بإكمال فترة محكوميتهم في بلدهم الأصلي. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود لتخفيف أزمة الاكتظاظ التي تعاني منها السجون اللبنانية، بحسب مصادر لبنانية مطلعة.

وفي هذا السياق، ترأس الرئيس اللبناني جوزيف عون يوم الجمعة اجتماعاً وزارياً وأمنياً في قصر بعبدا، حضره وزراء الدفاع الوطني والداخلية والعدل، بالإضافة إلى كبار قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية والمدعي العام التمييزي، إلى جانب شخصيات قضائية وأمنية.

افتتح الاجتماع بعرض الوضع الأمني العام في البلاد، وتناول بشكل خاص مشكلة الاكتظاظ في السجون، التي تفاقمت بسبب ارتفاع أعداد السجناء، ومن بينهم عدد كبير من السجناء السوريين. وتم مناقشة الإجراءات القانونية والتنظيمية التي يجب اتخاذها لتسريع معالجة الأزمة، وفق بيان صادر عن الرئاسة.

وأكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الاجتماع ركز على أزمة السجون، مشددة على ضرورة تفعيل دور القضاء فور صدور التشكيلات القضائية الجديدة خلال الصيف أو مع بداية السنة القضائية. وأوضحت أن القضاة يجب أن يعجلوا بالفصل في الدعاوى التي تم الانتهاء من التحقيقات فيها والتي لا تستدعي التأجيل، لما لذلك من أثر مباشر في تخفيف الاكتظاظ عبر إطلاق سراح عدد من الموقوفين.

كما تناول الاجتماع ضرورة تحسين أوضاع السجون من الناحية المعيشية والصحية، وزيادة الخدمات الطبية، بالإضافة إلى تحسين مستوى النظافة والرعاية داخل المؤسسات الإصلاحية.

وكانت السلطات اللبنانية قد أعلنت سابقًا عن خطط لتخفيف اكتظاظ السجون من خلال تفعيل محكمة في سجن رومية المركزي لتسريع إجراءات المحاكمات، في ظل المعاناة الطويلة للسجناء من التأخير في البت في قضاياهم، حيث يشكل الموقوفون نسبة 51.5% من مجموع نزلاء السجن، مقابل 48.5% محكومين.

فيما يخص السجناء السوريين، أفادت المصادر بأن وزير العدل اللبناني أبلغ المجتمعين بأنه سيجري قريبًا اتصالًا بنظيره السوري لبحث عقد اجتماع في بيروت أو دمشق لوضع صيغة اتفاقية لتبادل المحكومين بين البلدين، تشمل إعادة السجناء السوريين المدانين في لبنان إلى سوريا، والعكس بالعكس، لاستكمال محكومياتهم في بلدانهم.

وأشارت المصادر إلى أن تنفيذ هذه الاتفاقية يستلزم توقيع الطرفين، إضافة إلى مصادقة البرلمان اللبناني على الاتفاق من الجانب اللبناني، لتصبح نافذة المفعول.

يُذكر أن عدد السوريين المحتجزين في السجون اللبنانية يصل إلى نحو 1700 سجين، منهم 389 صدرت بحقهم أحكام، في حين يظل الباقون قيد المحاكمة

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top