
في ظل الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تعصف بلبنان، تدور خلف الكواليس نقاشات مهمة حول استراتيجية الأمن الوطني، لكنها تصطدم بانقسامات سياسية وعوائق تطبيقية. ينص الدستور اللبناني على أن وضع السياسة الدفاعية من اختصاص مجلس الوزراء، بينما يقوم المجلس الأعلى للدفاع بتنفيذها، لكن الانقسامات والصراعات الداخلية تعرقل صياغة استراتيجية أمنية متكاملة تُوحد قرار السلاح والسيادة الوطنية. رغم وجود إطار دستوري واضح، يظل غياب الإرادة السياسية الجامعة والازدواجية في السلطة عقبة رئيسية أمام تحقيق الأمن الوطني، ما يترك لبنان في حالة هشاشة مستمرة أمام تحديات داخلية وخارجية.
