
يتساءل البعض عن محصلة لقاءات الموفد الأمريكي توم براك مع المسؤولين اللبنانيين خلال زيارته الثالثة إلى لبنان، ليأتي الجواب بأن الأمور تسير بشكل طبيعي. فلبنان قدم رده بالفعل، وأوضح الخطوات التي اتخذها لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية مع إسرائيل، بما في ذلك نشر الجيش اللبناني حتى الحدود الجنوبية وسيطرته على العديد من المستودعات والمواقع، باستثناء بعض المناطق. ولكن في المقابل، لم تلتزم إسرائيل بتنفيذ التزاماتها، خاصة فيما يتعلق بالقرار 1701، حيث لا تزال تحتل التلال الخمس على الحدود وتقوم بعمليات عدوانية شبه يومية وتغتال عناصر من حزب الله.
ولدى الاستفسار عن موضوع نزع او تسليم سلاح حزب الله، والاهم في الورقة الاميركية،كان الجواب اللبناني مطاطياً وعاماً، وليس كما يتمناه براك، وهو ان الدولة ملتزمة التزاما تاما حصر السلاح بيدها، وهي مستمرة بتنفيذ هذه السياسة، استنادا للبيان الوزاري للحكومة.
سؤال براك عن الخطوات العملية لنزع السلاح والمواعيد المحددة، لانجازها، بقي الجواب معلقاً، وبشكل عام مفتوح على اكثر من احتمال.
كان الإلحاح اللبناني على الطلب من المبعوث الاميركي مساعدة الولايات المتحدة، للمباشرة بسحب قوات الاحتلال الاسرائيلي من الجنوب، لاثبات الجدية، ولاعطاء قوة دفع للدولة اللبنانية لاستكمال عملية تسلم حزب الله من باقي المناطق.
وفي خلاصة اللقاءات، اتسمت تصريحات ومواقف الموفد الاميركي بالترويج لاجواء ايجابية وبناءة من جهة، ولكن في ثناياها استياء مبطناً، من تجاهل اجابة المسؤولين اللبنانيين بشكل محدد وقاطع على مطلب نزع سلاح الحزب والمواعيد المحددة، لتنفيذ القرار المتخذ، وهو ما اعتبره البعض تلكؤاً من الدولة، ومماشاة لرغبة حزب الله باتخاذ مثل هذا الموقف الذي يضعف صدقية الدولة، ويعرّض لبنان، لتداعيات غير محمودة، لاسيما وأن التلكؤ في نزع سلاح الحزب، مرتبط ارتباطا وثيقا، بمساعدة لبنان، لانهاء ذيول الحرب الاسرائيلية وتداعياتها، وانسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي اللبنانية، والمساعدة في حل الازمة المالية والنهوض بالاقتصاد اللبناني عموماً.
المصدر: معروف الداعوق_ اللواء
