
في موقف نادر، تحدث رئيس الجمهورية جوزاف عون بصراحة عن ملف سلاح “حزب الله”، مشيرًا إلى تواصل مباشر أجراه مع الحزب بشأن هذا الموضوع، مؤكدًا وجود تقدم ولو بطيء، وأن لا أحد يرغب في الحرب أو يستطيع تحمّل نتائجها. بالتزامن، عبّر “حزب الله” عبر الوزير السابق محمود قماطي عن رفضه شعار “حصرية السلاح”، معتبرًا أن هذا الشعار لا يشمل سلاح المقاومة، بل يتعلق بالسلاح المتفلت فقط.
في ظل هذا التباين، نقلت مصادر رسمية متابعة للمفاوضات لـ”نداء الوطن” أن أجواء التفاوض لا تزال قاتمة، وأن واشنطن تميل لتوقع رد سلبي من تل أبيب، خصوصًا أن إسرائيل ترفض أي انسحاب أو تبادل أسرى قبل نزع سلاح الحزب.
وأكدت المصادر أن كلما ارتفع منسوب التواصل بين الدولة و”حزب الله”، خاصة عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، زاد تشدّد الحزب، ما يضاعف تعقيد الملف. من جهتها، أكدت أوساط دبلوماسية أنه لا زيارة جديدة مرتقبة للموفد الأميركي توم برّاك، معتبرةً أن الحديث عن زيارات إضافية هو مجرد “تمديد للآمال الفارغة”.
وتكشف الأوساط أن الحزب طالب بضمانات، فرد برّاك أن مثل هذه الضمانات غير ممكنة، ما اعتُبر محاولة جديدة لعرقلة عملية نزع السلاح. وأشارت إلى أن واشنطن قد تخلّت عن وساطتها، ما يترك لبنان في مواجهة مباشرة مع إسرائيل، في ظل استمرار تشدد تل أبيب، ورفضها بقاء أي بنى عسكرية لـ”حزب الله” داخل لبنان.
أما سوريا، التي يراهن الحزب على فوضى محتملة فيها، فيبدو أنها تتجه نحو تثبيت الاستقرار بدعم سعودي اقتصادي وسياسي، ما يُضعف أي رهانات على خلخلة الساحة السورية.
وتختم الأوساط بالتأكيد أن لبنان مفتوح على كافة الاحتمالات، وأن الدولة مطالَبة بتحمّل مسؤولياتها في ضبط السلاح وتوحيد القرار السيادي
