فارس سعيد: خلاص لبنان يبدأ من دمشق الجديدة… والشرع قطع طريق طهران – بيروت

رفض النائب السابق فارس سعيد التعليق على تصريحات نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، معتبراً أنها “ضمن سياق متوقع من مسؤول في الحزب يسعى إلى استنهاض بيئته وتأكيد التمسك بالسلاح”.

وفي حديثه إلى جريدة “الأنباء” الإلكترونية، شدد سعيد على ضرورة إطلاق حركة سياسية حقيقية نحو خلاص لبنان، تبدأ من إعادة ترتيب العلاقة مع سوريا في عهد الرئيس أحمد الشرع، الذي، برأيه، “نجح في قطع الطريق البري بين طهران وبيروت”، وهو ما يمنح الأمل بإعادة طرح ملف سلاح حزب الله على الطاولة، في ظل متغيرات إقليمية.

وأضاف سعيد: “أهمية الرئيس الشرع الاستراتيجية تكمن في قدرته على تغيير المعادلات، واهتمام العرب والأميركيين والإسرائيليين به مردّه إلى أنه يقف عائقًا أمام تمدد النفوذ الإيراني غربًا. وبذلك، يجد حزب الله نفسه محاطًا من الجنوب والشرق والشمال، ما يُعيد فتح الباب لنزع سلاحه بشكل واقعي”.

لبنان بين خيارين: التفاهم مع سوريا أو الاستقلال عنها

سعيد توقّع أن يؤدي هذا التحوّل، في حال ترسّخ، إلى أن يصبح لبنان بمثابة ضاحية سياسية لسوريا. لكنه أشار إلى أن الخيار الأفضل يبقى التوصل إلى تفاهم أمني – عسكري مباشر مع إسرائيل، يُبعد الملف اللبناني عن أي وصاية إقليمية، ويعزّز فرص بناء علاقة متوازنة مع سوريا الجديدة.

كما دعا إلى إعادة النظر في اتفاقيات التعاون والمعاهدات بين بيروت ودمشق، والذهاب نحو تنظيم العلاقة على أساس الشراكة المتبادلة، لا التبعية، مشددًا على ضرورة عدم ربط مسألة نزع السلاح بصدام عسكري أو بمسائل خلافية كهوية مزارع شبعا أو ترسيم الحدود فقط.

“أعطينا الشرع أكثر من غيرنا”

وختم سعيد بالقول: “نحن، من كمال جنبلاط إلى رفيق الحريري وثورة الأرز، كنا شركاء تاريخيين مع الشعب السوري ومع أي نظام إصلاحي. نحن من واجه الاحتلال السوري ورفض الوصاية، قبل أن يظهر اسم أحمد الشرع. لذا من حقنا أن نطالبه ببذل أقصى جهوده لبناء دولة ديمقراطية تعددية تحترم الأقليات. وإذا فشل، فحينها فقط يكون الحديث عن الانفصال عن سوريا مشروعاً”.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top