من بعبدا… رسائل سيادية واضحة وتأييد مصري لمبادرة حصر السلاح


استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، سفير جمهورية مصر العربية في لبنان، علاء موسى، حيث جرى عرض للتطورات الأخيرة في لبنان والمنطقة، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.

وبعد اللقاء، صرّح السفير المصري للصحافيين قائلًا: “كان اللقاء فرصة لتبادل وجهات النظر حول الأوضاع في لبنان والمنطقة، وتهنئة فخامة الرئيس بعيد الجيش، كما تناولنا خطابه بالمناسبة، الذي تضمّن كشف حساب عن أداء الرئاسة منذ 9 كانون الثاني، إضافة إلى مصارحة شفافة مع اللبنانيين حول ملفات دقيقة وحساسة. وقد حمل الخطاب نقاطًا مضيئة تستحق المتابعة”.

وأضاف: “ناقشنا أيضًا الجهود المبذولة لحصر السلاح بيد الدولة، وتحقيق الإصلاحات السياسية والاقتصادية والأمنية. وقد عرض فخامته رؤية واضحة وشاملة، آمل أن تلقى الدعم المطلوب من بقية مؤسسات الدولة”.

ورداً على سؤال حول إمكانية البت في ملف السلاح خلال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، قال موسى: “الجميع في لبنان متفقون من حيث المبدأ على بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، لكن المسألة تتعلق بتفاصيل التطبيق. وأعتقد أن الجلسة المقبلة ستكون منسجمة مع مضمون خطاب الرئيس، وستشهد نقاشات جدية، على أمل الخروج بنتائج تصبّ في مصلحة لبنان وتستجيب لتطلعات المجتمع الدولي”.

وتابع: “ما لمسته من فخامة الرئيس هو وضوح في الرؤية وخبرة في مقاربة هذا الملف استنادًا إلى ما جرى من مفاوضات خلال الأشهر الماضية. يبقى على الأطراف الأخرى في الحكومة التفاعل مع هذه الرؤية، والكل يسعى إلى حل عادل يؤسس لدولة قوية. الحوار والنقاش بين القوى السياسية والمؤسسات سيقود إلى نتائج عملية، وأتوقع أن تبدأ أولى الخطوات في جلسة مجلس الوزراء المقبلة”.

وعن احتمال القيام بعمل عسكري ضد لبنان إذا لم يُحسم موضوع السلاح، قال: “الأساس ليس الخشية من الخارج، بل القناعة الداخلية بأهمية بسط سيادة الدولة. هذه المبادرة بدأت من لبنان، من خطاب القسم والبيان الوزاري، وتحظى بدعم خارجي لاحق، لا العكس. أما التهويل باحتمالات عسكرية، فليس من المفيد التوقف عنده الآن، بل التركيز يجب أن يكون على العمل لمصلحة لبنان أولاً”.

وفي وقت لاحق، استقبل الرئيس عون المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، السيدة جانين هينيس بلاسخارت، التي أطلعته على آخر الاتصالات الجارية لمعالجة الأوضاع، ودور الأمم المتحدة في هذا السياق.

كما التقى فخامته وفدًا من الرابطات المسيحية ضمّ رئيس الرابطة المارونية المهندس مارون الحلو، الأمين العام لـ”اللقاء الأرثوذكسي” النائب السابق مروان أبو فاضل، رئيس “تجدد الوطن” شارل عربيد، ورئيس الرابطة السريانية حبيب افرام.

وتحدث الحلو باسم الوفد، مشيرًا إلى أن الزيارة جاءت بمناسبة عيد الجيش “الذي يشكّل الضامن الوحيد للسيادة والاستقلال وحماية الشعب”. وأثنى على خطاب الرئيس عون، الذي تضمن “رؤية وطنية جامعة، وخريطة طريق لإخراج لبنان من واقعه الأليم نحو دولة عصرية تحقّق العدالة والنمو والحياة الكريمة”. ودعا إلى الالتفاف حول هذه الرؤية وتنفيذها لما فيه خير اللبنانيين ومستقبلهم.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top