
رأى النائب مروان حمادة، عضو “اللقاء الديمقراطي”، أن جلسة مجلس الوزراء المرتقبة الثلاثاء ستدور بين اقتراحات متضاربة، مشيراً إلى سعي الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام إلى صيغة وسطية قد لا تُرضي أحدًا، وقد تكون مصدر توتر جديد.
وفي حديث إذاعي عبر “لبنان الحر”، شدد حمادة على وجوب التعامل بواقعية قائلاً: “لا نريد تحدي الطائفة الشيعية، لكن يجب أن نُصارح حزب الله بضرورة تسليم السلاح، الذي إما يُصادَر، أو يُدمّر، أو يعود إلى إيران”.
وأشار إلى أن الرئيس نواف سلام سيعمل على طرح صيغة لإطلاق مسار تسليم السلاح، ولو لم يُحدّد إطارًا زمنيًا دقيقًا لذلك، معتبراً أن “الحكومة مستعدة لوضع جدول زمني، والرئيس أعطى الغطاء السياسي، ولكن الكرة تبقى في ملعب حزب الله”.
وأضاف حمادة أن “الخيار اليوم أمام الحزب هو بين الانخراط في الدولة وحصرية السلاح بيد الجيش، أو الاستمرار بمنطق الدويلة والجيش الثاني”. لكنه اعترف بحق الحزب بالمطالبة بالانسحاب الإسرائيلي من النقاط الحدودية الخمس، ووقف الاغتيالات والتعديات.
وعن الجلسة الحكومية المقبلة، قال: “لن يكون هناك صدام مع حزب الله، ولكن سيُطرح بوضوح ضرورة تسليم السلاح للجيش اللبناني، وسيُطلب من مجلس الدفاع الأعلى إعداد جدول زمني لهذه العملية”.
وتابع: “الحكومة تسعى إلى صيغة مقبولة داخليًا وخارجيًا، تضع حوافز واقعية، تبدأ بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتحرير الأسرى”، مضيفًا أن “الطائفة الشيعية ليست مهزومة، بل قادرة على تجديد حضورها عبر التعيينات، ونحن أحرص على هذا الحضور، لكن دون التساهل في ملف السلاح”.
وأكد حمادة أن الحوار بشأن السلاح مفتوح، ولكن ضمن منهجية واضحة وخطة، وإلا “فلن يبقى سلاح خارج الجيش اللبناني كما أعلنه الرئيسان عون وسلام”، داعيًا إلى تحكيم العقل داخل البيئة الشيعية.
وعن التهويل بخطر “داعش”، قال حمادة إن “ذلك ذريعة مكشوفة تُستخدم لتبرير بقاء السلاح أو حتى دعوة الآخرين للتسلّح، وهذا أمر مدمّر ومرفوض”.
وعن التنسيق السياسي، أشار إلى تقاطع في الرؤية مع حزب “القوات اللبنانية”، رغم الاختلاف في بعض الملفات، مشددًا على وجود انسجام كبير بين الطرفين وتحالف قائم في أفق الانتخابات النيابية المقبلة.
وختم برسالة مباشرة إلى حزب الله: “سلّم سلاحك، وليس كرامتك. التمسك بالسلاح سيجلب لكم التفكك والضياع، أما التخلي عنه فمدخل لبناء الدولة”
