الحاج: الإصلاح الاقتصادي ممكن… بشرط معالجة السلاح والودائع

بعد إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف في مجلس النواب، يتجه التركيز اليوم إلى مدى جدية الحكومة في ترجمة هذا القانون على أرض الواقع، عبر استكمال خطوات الإصلاح الاقتصادي، لا سيّما في ملفي معالجة الفجوة المالية واسترداد الودائع.

النائب رازي الحاج أكّد في حديث لـ”نداء الوطن” أن الحكومة الحالية، مقارنةً بسابقتها، نجحت في وضع القطار على السكة، من خلال إحالة مشاريع القوانين المطلوبة إلى المجلس النيابي، معتبراً أن المرحلة اليوم دقيقة وتتطلب التزاماً حقيقياً من كل السلطات السياسية.

ثلاثية القوانين المالية: تقدّم بانتظار القرار الأهم

واستعرض الحاج أبرز ما تحقق حتى الآن:

  • إقرار قانون السرية المصرفية.
  • إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف.
  • قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع: وهو الأهم، بحسب الحاج، لأنه يمسّ مباشرة أموال المواطنين.

وشدد على أن إيجاد حل فعلي لاسترداد الودائع بقيمتها الحقيقية سيساهم بإعادة إطلاق القطاع المصرفي وتمكينه من لعب دوره الطبيعي في تمويل الاقتصاد.

لا إصلاح بلا إعادة هيكلة الدولة

في ملف هيكلة القطاع العام، دعا الحاج إلى الإسراع في خطوات الإلغاء والدمج، مشيراً إلى أن الحكومة قادرة على اتخاذ قرارات جريئة كونها غير مرتبطة باستحقاقات انتخابية مباشرة.

الشراكة والهيئات الناظمة… والمفتاح في الطاقة والاتصالات

وأكد الحاج أهمية تفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتمويل المشاريع الكبرى، في ظل توقف معظم قنوات التمويل الدولية. كما أشار إلى تقدّم في قطاعي الاتصالات والإنترنت، رغم الصعوبات، لافتاً إلى ضرورة تشكيل الهيئات الناظمة وتفعيلها كأداة للإصلاح.

الذكاء الاصطناعي والتحوّل الرقمي على الطاولة

أضاف الحاج أن مسار الإصلاح لن يكتمل من دون إقرار التحوّل الرقمي وإنشاء وزارة للذكاء الاصطناعي، داعياً إلى استثمار أصول الدولة بفعالية.

الأمن قبل الاقتصاد

لكن النائب عن “الجمهورية القوية” ختم بالتأكيد على أن لا إصلاح اقتصادياً حقيقياً من دون استقرار سياسي وأمني، مشيراً إلى أن السلاح غير الشرعي يبقى التحدي الأكبر أمام بناء دولة حديثة وقادرة.

المصدر:رماح هاشم نداء الوطن

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top