
لم يلقَ وفد “حزب الله” الذي يواصل جولاته على عدد من القوى السياسية في لبنان، لا سيما تلك التي كانت تُعدّ حليفة في السابق، أي تجاوب مريح مع مواقفه. بدا واضحاً في معظم اللقاءات أن الحماسة لبقاء سلاح الحزب خارج إطار الشرعية قد تراجعت بشكل لافت.
رغم تأكيد وفد الحزب حرصه على الاستقرار الداخلي ورفضه الانجرار إلى أي صراع داخلي، إلا أن نبرة “المنتصر” التي استخدمها، ورفضه التنازل عن سلاحه، أثارت ردود فعل ناقدة، واعتُبرت “غير واقعية” من جانب عدد من الشخصيات التي التقت الوفد.
اللافت أن نصائح وُجهت للحزب تدعوه إلى الاستمرار بالحوار وتجنّب لغة التخوين، خصوصاً مع حلفاء سابقين أبدوا مواقف متمايزة. كما أُثير انزعاج واسع من الخطاب العدائي تجاه المملكة العربية السعودية، الذي برز في تصريحات بعض قياديي الحزب ووسائله الإعلامية، في ظلّ تقارب سعودي–إيراني يُفترض أن ينعكس تهدئة في الخطاب السياسي.
الجولة المستمرة حتى الآن لم تحقق نتائج تُذكر. لم يبرز أي موقف مسيحي يدافع عن سلاح الحزب، في حين أظهرت الشخصيات السنيّة تمسكاً بالعلاقة مع السعودية كأولوية، على حساب شعارات “المقاومة” و”الممانعة” التي فقدت بريقها خارج بيئة الحزب.
يبقى السؤال مفتوحاً: هل يعيد “حزب الله” حساباته في ضوء هذا الواقع؟ أم يواصل تمسّكه بخياراته رغم اتساع العزلة الداخلية؟
المصدر: داني حداد mtv
