
دخل لبنان مرحلة سياسية حرجة بعد انسحاب وزراء الثنائي الشيعي من جلسة مجلس الوزراء، احتجاجًا على القرار الحكومي بحصر السلاح بيد الدولة، وتكليف الجيش بإعداد خطة تنفيذية لذلك قبل نهاية العام. القرار أقرّ رغم الضغوط التي مارسها حزب الله وحركة أمل، مدعومَين من إيران، التي دخلت مباشرة على خط الأزمة بتصريحات تصعيدية من مسؤوليها، اعتُبرت أقرب إلى التهديد.
الانسحاب أعاد إلى الأذهان سيناريو 2006، حين عطّل “الثنائي الشيعي” حكومة فؤاد السنيورة، قبل أن تتطور الأمور إلى استخدام السلاح في الداخل لفرض تسوية الدوحة عام 2008. ومع فشل محاولات إقناع الوزراء بالبقاء، خرج الوزير فادي مكي أيضًا، مانعًا تأمين “الميثاقية” التي وفّرها سابقًا.
الحكومة، وعلى الرغم من الانسحاب، استكملت مناقشة ورقة المبعوث الأميركي توم براك، في ظل انقسام واضح. فبينما دعا البعض لتأجيل البحث تفاديًا للتصعيد، أصر آخرون على المضي قدمًا في تنفيذ الأهداف، رغم اعتراض وزراء الثنائي على تحديد مهلة زمنية لمناقشة ملف سلاح “المقاومة”.
التحذيرات من انفجار داخلي أو استغلال خارجي بدأت تتصاعد، وسط تخوف من أن يتحوّل الخلاف إلى شلل حكومي طويل أو إلى تصعيد أمني، خاصة مع استمرار التوتر على الحدود الجنوبية
