
أوضح رئيس حزب “القوات اللبنانية”، سمير جعجع، خلال مقابلة مع قناة “الجديد”، أن الحكومة اللبنانية اتخذت قرارًا واضحًا وحاسمًا بحصر السلاح بيد الدولة، معتبرًا أن هذا القرار لا يعني أن الحرب قريبة، بل هو تأكيد على سلطة الدولة كمرجعية عليا. وأضاف: “بعد هذا القرار، أي تنظيم مسلح، سواء كان حزب الله أو غيره، أصبح خارج الشرعية”.
ووجه جعجع تحية للوزراء الشيعة الذين انسحبوا من الجلسة بشكل ديمقراطي، معتبرًا أن ما يجري يتم ضمن الأطر الدستورية. وأشار إلى أن حصرية السلاح طُرحت مرارًا منذ عام 2005، وهي ليست مطلبًا جديدًا بل ثابت وطني.
ورأى جعجع أن مصادقة الحكومة على الورقة الأميركية جنّبت لبنان المزيد من العزلة والانهيار، مؤكدًا أن غياب القرار كان سيؤدي إلى مصير مجهول واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية، في ظل رفض غالبية اللبنانيين للحرب.
وأشار إلى أن القرار الحكومي يشكّل فرصة فعلية لوقف التصعيد الإسرائيلي، وكشف أن الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام طالبا مرارًا بضمانات للبنان من الموفد الأميركي، الذي بدوره قدم أقصى ما يستطيع.
وتابع: “قيادة حزب الله أظهرت حدًا أدنى من المسؤولية بعدم الاصطدام مع الجيش أو اللجوء إلى الشارع”، موضحًا أن الحكومة اتخذت قرارها، وعلى الجميع، بما في ذلك حزب الله، الالتزام به.
وشدد جعجع على أن الدولة الآن بيدها “كرة النار”، وعلى الجيش تنفيذ القرار بوضع خطة واضحة، مشيرًا إلى أن أجهزة الأمن ستبدأ بالتعامل مع ملف سلاح حزب الله كمثل باقي الملفات الأمنية.
وأكد جعجع أن “ما كُتب قد كُتب”، ولن يكون هناك تراجع عن هذا المسار، مشيرًا إلى أن الدولة وحدها تمثل الضمانة الحقيقية لكل مكوّنات الشعب اللبناني، بمن فيهم الشيعة. وقال: “لدينا خلاف وجودي مع حزب الله، لكننا لسنا ضد الطائفة الشيعية، بل على العكس”.
كما أعلن استعداده للجلوس مع حزب الله “بعد دقيقتين” من تخليه عن السلاح، مؤكدًا أن الدولة لن تقدّم له تسهيلات بعد اليوم، وستبدأ معالجة المخازن التابعة له. وأوضح أن اللقاء مع وليد جنبلاط هدفه تنسيق الخطوات لإنقاذ الدولة وليس لأهداف انتخابية.
وعن الشأن الاقتصادي، حمّل جعجع المصارف والدولة والمصرف المركزي مسؤولية الانهيار المالي. كما شدد على ضرورة تسريع ترسيم الحدود ونشر الجيش، مستبعدًا وجود نية دولية لإعادة رسم حدود المنطقة.
وفي رد على تصريحات محمد رعد، قال جعجع: “السلاح هو الدولة، ومن يرفض تسليم السلاح هو من ينتحر، لا من يسلّمه”. وأضاف: “بيئة حزب الله هي الأكثر استفادة من قرار الحكومة، بعدما تبيّن أن سلاحه لا يحميها”.
وختم بالتأكيد على وجوب الانتقال من ملف السلاح إلى ملفات إصلاحية أخرى، كإلغاء الطائفية واعتماد اللامركزية
