مساعٍ لاحتواء التوتر السياسي وتفعيل خطة السلاح: تفاهمات بعيدة عن الأضواء

تجري في الكواليس اتصالات مستمرة بعيدًا عن الإعلام، تهدف إلى احتواء التوتر السياسي وتفادي الصدام بين المكونات اللبنانية، عبر التأكيد على ضرورة تنفيذ قرارات الحكومة، خصوصًا فيما يتعلق بملف حصر السلاح بيد الدولة. وتتلاقى هذه الجهود مع القناعة المتزايدة بأن معالجة هذا الملف يجب أن تتم سياسيًا وليس أمنيًا، كما جرى في اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في 27 تشرين الثاني الماضي، بوساطة أميركية-فرنسية، حين لعب تعاون “حزب الله” دورًا أساسيًا في تمكين الجيش من الانتشار جنوب الليطاني.

بحسب معلومات خاصة لـ”الأنباء” الكويتية، فإن خطوط التواصل لم تنقطع بين رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة، وتحديدًا مع رئيس البرلمان نبيه بري، الشريك الأساسي في «الثنائي الشيعي». وقد تم التوافق على ضمان استمرار عمل الحكومة والمؤسسات العامة، وتأمين استمرارية المرافق الحيوية، وتجنب الانجرار إلى تعطيل حكومي، مع التمهيد لطرح خطة الجيش الخاصة بملف السلاح على طاولة مجلس الوزراء في نهاية الشهر الحالي.

ومن بين البنود التي تم التأكيد عليها، كان التشديد على ضبط التحركات الاحتجاجية، وخصوصًا تجنّب جولات الدراجات النارية في المناطق السياحية الحساسة في بيروت، لحماية الحركة الاقتصادية والمصالح المحلية.

في المقابل، لوحظت مؤشرات على ليونة محدودة في موقف “حزب الله”، عبر القبول بمبدأ “الخطوة مقابل الخطوة”، وهو الشعار الذي أطلقه الموفد الأميركي توماس باراك. ويبدو أن الحزب ينتظر خطوات مقابلة من إسرائيل، مثل الانسحاب من بعض الأراضي اللبنانية المحتلة والإفراج عن الأسرى، مقابل السير ببنود الورقة الأميركية بشكل تدريجي يخفف الاحتقان الداخلي ويمهّد لحل أوسع.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top