جعجع: قرارات الحكومة حول السلاح شرعية كاملة.. والتدخل الإيراني تهديد خطير للبنان

صدر عن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع البيان التالي:

“منذ صدور قرارَي مجلس الوزراء في 5 و7 آب، بشأن حصر السلاح بيد الجيش اللبناني، يسعى البعض إلى التقليل من شأن هذين القرارين، وكأنهما غير موجودين. وإن كان هؤلاء يدركون ما يفعلون، فهم يرتكبون خطيئة جسيمة، وإن لم يدركوا، فالخطيئة أعظم، لأن الحكومة التي أصدرت القرارين شرعية ومكتملة المواصفات، وقد نالت ثقة مجلس النواب مرتين: الأولى عند تشكيلها في 26 شباط، والثانية خلال مناقشة بيانها الوزاري في 16 تموز.

المجلس النيابي بدوره منتخب ديمقراطيًا في 2022 في انتخابات حرّة ونزيهة، وهو يمثل الشعب اللبناني تمثيلًا صحيحًا، كما أن انتخاب العماد جوزاف عون رئيسًا للجمهورية تمّ بأغلبية 99 صوتًا، برئاسة الرئيس نبيه بري لجلسات الانتخاب والثقة.

أما من يزعمون أن قرارات الحكومة في 5 و7 آب كأنها لم تكن، فهم عمليًا ينفذون انقلابًا واضحًا، ويرفضون الاعتراف بالمؤسسات الشرعية والدستور اللبناني، وهذا تهديد مباشر لكيان الدولة اللبنانية.

على صعيد آخر، وخلال الأسبوع الفائت، توالت التصريحات العدائية من مسؤولين إيرانيين ضد قرارات الحكومة اللبنانية، وتضمنت تهديدات صريحة بأن هذه القرارات لن تمر. وهذا تطور خطير، لأنه يتجاوز حدود التعبير الدبلوماسي إلى التحريض، بل والتهديد بتدخل عسكري لمنع الحكومة من تنفيذ قراراتها.

بناءً عليه، يجب على الحكومة اللبنانية النظر بجدية في دعوة مجلس جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي إلى جلسات طارئة، ورفع شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد التهديد الإيراني للبنان.

لم يتدخل لبنان يومًا في الشأن الداخلي الإيراني، ولم نسأل عن وجود جيش إيراني وحرس ثوري على أرضهم. وبالمقابل، نرفض رفضًا قاطعًا استمرار التدخل الإيراني في شؤوننا الداخلية، وهو ما تسبب بتدمير لبنان خلال العقود الأربعة الماضية.

لقد جمعت بين الشعبين اللبناني والإيراني علاقات تاريخية وديّة، فلماذا يُصرّ النظام الإيراني الحالي على تقويض هذه العلاقة؟ المطلوب ببساطة أن ينصرف هذا النظام للاهتمام بشؤونه، ويترك شؤون لبنان للبنانيين ودولتهم فقط.”

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top