زيارة لاريجاني إلى بيروت: رسائل إيرانية بلغة السلاح ومواقف لبنانية ترد بالسيادة

لا تزال الأصداء التي تركتها زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، تتفاعل في الأوساط السياسية والإعلامية اللبنانية، خاصة في ظل المواقف التي سمعها من الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، وردوده التي جاءت ملبّسة بعبارات دبلوماسية وأدبيات “الأمن القومي الإيراني”. خلاصة الزيارة، كما بات واضحاً، أن “حزب الله جزء من أمن إيران القومي، ولا مجال للحديث عن تسليم السلاح”.

مصادر سياسية مطلعة تحدثت لـ”الأنباء الإلكترونية”، فرأت أن زيارة لاريجاني حملت رسالة مباشرة إلى كل من يطالب بنزع سلاح حزب الله، ومضمونها: “نحن هنا”. وأضافت أن الرسالة وُجّهت إلى “من يهمه الأمر”، مؤكدة أن القرار بشأن سلاح الحزب هو قرار إيراني بالكامل، وليس خاضعاً لأي نقاش داخلي أو خارجي، بل يُبحث فقط مع من “رسم المواعيد الزمنية” للملفات اللبنانية.

ورأت المصادر أن مواقف حزب الله الأخيرة تعبّر عن السياسة الإيرانية بشكل مباشر، مشيرة إلى أن ما سيقوله نائب الأمين العام للحزب، الشيخ نعيم قاسم، في كلمته المرتقبة صباح اليوم في ذكرى حرب تموز، يعكس تماماً ما كان لاريجاني يريد إيصاله للمسؤولين اللبنانيين. إلا أن المفارقة، بحسب المصادر، أن المسؤول الإيراني اصطدم بمواقف حاسمة من الرئيسين عون وسلام، حملت مضموناً سيادياً واضحاً، وأجبرته على التراجع إلى موقع الدفاع، بل والاعتذار أحياناً، بدلاً من أن يكون ناقلاً لرسائل تهديد أو فرض شروط.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top