ترقّب مبادرة من بري… وتحذيرات من العزلة والعقوبات على خلفية السلاح

رأى مراقبون أن دخول الحكومة اللبنانية في إجازة حتى نهاية شهر آب الحالي قد يُشكّل فرصة لالتقاط الأنفاس وفتح باب البحث عن مخارج للأزمة المتفاقمة، قبيل الإطلالة المرتقبة لرئيس مجلس النواب نبيه بري في الذكرى السنوية لتغييب الإمام السيد موسى الصدر. وفيما ينتظر كثيرون ما إذا كان بري سيطرح مبادرة جديدة كما درجت العادة في السنوات الماضية، تبقى الأنظار مشدودة إلى مآلات ملف السلاح والانقسام الوطني حوله.

في هذا الوقت، خيّمت أجواء سلبية على زيارة أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إلى لبنان، والتي رأى فيها كثيرون محاولة إيرانية صريحة لدعم خيار “رفض تسليم السلاح”، وتكريس سلاح “حزب الله” كجزء من “حماية لبنان”، بحسب ما ورد في تصريحات لاريجاني. وقد لاحظ مراقبون تركيز الزائر الإيراني على استخدام عبارة “دعم الشعب اللبناني”، في إشارات فُهم منها تجاوز مؤسسات الدولة نحو علاقة مباشرة مع الشارع.

وفي هذا السياق، قال مصدر نيابي بارز لصحيفة “الأنباء” الكويتية إن زيارة لاريجاني شكّلت غطاءً إضافيًا لرفع سقف خطابات حزب الله، إلا أن الجميع، وفي مقدمهم الرئيس نبيه بري، يدركون المخاطر المحدقة بلبنان وبـ”الثنائي الشيعي” على وجه الخصوص، في حال استمرار تجاهل التحذيرات الدولية المتصاعدة.

وأكد المصدر أن خطة الجيش اللبناني، التي ناقشها قائد الجيش العماد رودولف هيكل مع رئيس المجلس، تقوم على مبدأ رفض الدخول في أي مواجهة داخلية أو صدام مع أي طرف، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول البدائل الواقعية في ظل الضغوط والإصرار الدولي على معالجة مسألة السلاح، ضمن مشهد من عدم توازن القوى داخلياً.

وأعرب المصدر عن خشيته من تبعات اقتصادية قاسية في حال لم يتم التوصل إلى مخرج للأزمة، محذرًا من احتمال دخول لبنان في حالة “حصار اقتصادي خانق”، إلى جانب عقوبات قد تطال شخصيات ومصالح اقتصادية مرتبطة بالثنائي الشيعي في دول الاغتراب، وهو ما يُهدد الشريان الحيوي الذي يمدّ البيئة الشيعية بالدعم المالي والاقتصادي.

وختم المصدر بالإشارة إلى إمكانية تحرك من قبل الرئيس بري لمنع تفاقم الأمور، رغم ما يُسجّل من اعتراضات داخلية على قرارات الحكومة الأخيرة بشأن حصر السلاح بيد الدولة.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top