وفاة سجين سوري تشعل الغضب في سجن رومية… احتجاجات محدودة وتدهور مستمر في أوضاع السجون

أثارت وفاة السجين السوري أسامة الجاعور داخل سجن رومية المركزي في لبنان موجة غضب محدودة بين السجناء، حيث أقدم عدد منهم على خلع أبواب الزنازين وتكسير زجاج النوافذ، قبل أن تتمكن القوى الأمنية من احتواء التحركات والسيطرة على الوضع بسرعة.

وأكدت مصادر أمنية لبنانية أن الجاعور، الذي كان يقضي حكمًا بالسجن المؤبد بتهم تتعلق بـ”الانتماء إلى تنظيم إرهابي” والمشاركة في معارك القصير إلى جانب فصائل معارضة ضد النظام السوري و”حزب الله”، توفي نتيجة مرض عضال، وقد نُقل سابقًا إلى المبنى الاحترازي المخصص للحالات المرضية والعقلية، بعد تدهور حالته الصحية بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وتسلط الحادثة الضوء مجددًا على أزمة السجون اللبنانية، التي تشهد تراجعًا كبيرًا في الرعاية الطبية والخدمات الأساسية، في ظل الاكتظاظ الشديد والانهيار الاقتصادي الذي يعصف بالبلاد منذ 2019.

مصادر داخل السجن أكدت أن وفاة الجاعور لم تمرّ بهدوء، لكنها لم تتطور إلى تمرّد واسع، بل اقتصرت على احتجاجات داخل مبنى الموقوفين الإسلاميين، عبّر خلالها السجناء عن غضبهم من تدهور الأوضاع وعدم استجابة الدولة لمطالبهم، خصوصًا في ظل عرقلة مشروع قانون يقضي بتخفيض مدة السنة السجنية من 9 إلى 6 أشهر، والذي تأجل بحثه في جلسة الحكومة الأخيرة.

ويرى متابعون أن هذه الحوادث مرشحة للتكرار في ظل غياب أي خطة جدية لتحسين ظروف الاعتقال أو تطوير البنية التحتية للسجون اللبنانية، وعلى رأسها سجن رومية المكتظ بثلاثة أضعاف قدرته الاستيعابية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top