
في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط، شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على أن قرار الحرب والسلم بات يُتخذ حصراً في بيروت، داخل مجلس الوزراء، رافضاً أي تدخل خارجي في شؤون لبنان، سواء من طهران أو واشنطن. وقال: “نحن من نقرر، لا أحد يُملِي علينا شيئاً”، في إشارة واضحة إلى استعادة الدولة لسيادتها على القرار السياسي والأمني.
ورغم إقراره بحق المواطنين في التظاهر، انتقد سلام التحركات التي يلوّح من خلالها بعض مناصري “حزب الله” بقطع الطرقات، خصوصاً الطريق المؤدي إلى مطار بيروت. وأضاف: “منع التنقل والإضرار بحرية الناس أمر غير مقبول”، مؤكداً أن الجيش اللبناني سيستمر في أداء دوره لحماية البنى التحتية ومرافق الدولة.
كما أشار إلى ردود فعل “حزب الله” على قرار الحكومة بحصر السلاح بيد القوى الأمنية الرسمية، قائلاً إن الحكومة متماسكة رغم الاختلافات، وتحسم خلافاتها ضمن الأطر الدستورية.
وفي ردّه على تحذيرات الشيخ نعيم قاسم من اندلاع حرب أهلية، شدد سلام على أن الدولة ستواجه أي محاولات لزعزعة الاستقرار، وأن الجيش والأجهزة الأمنية جاهزة لمنع أي اعتداء على المواطنين أو المرافق الحيوية.
وحول زيارة المبعوث الأميركي توم برّاك، كشف سلام أن الورقة التي قدمها المبعوث تم تعديلها بناءً على مقترحات لبنانية، وأُقرت في مجلس الوزراء بصيغتها “الملبننة”، مؤكداً أن أغلب اللبنانيين يوافقون على بنودها، التي تشمل وقف الأعمال العدائية، الانسحاب الإسرائيلي الكامل، عودة المهجرين، الأسرى، والإعمار. وقال: “لا مبرر لكل هذه الاعتراضات… فليقل لي أحدهم أي بند يرفضه؟”
وفي ختام المقابلة، عبّر رئيس الوزراء عن ثقته بدعم غالبية اللبنانيين لحكومته، مؤكداً أنه لا يخشى على أمنه الشخصي، وأنه يستمد قوته من ثقة الناس واحترامه للدستور
المصدر:غسان شربل الشرق الاوسط
