الورقة الأميركية على نارٍ هادئة: برّاك يسلّم الملف لأورتاغوس… ومواقف لبنانية تنتظر التزام إسرائيل

في زيارته الرابعة إلى بيروت، لم يأتِ الموفد الرئاسي الأميركي توم برّاك بمفرده، بل رافقته مورغان أورتاغوس، التي أعلن رسميًا أنها ستخلفه في إدارة الملف اللبناني والمسار التفاوضي مع إسرائيل، بتكليف مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وخلال لقاءاته مع كبار المسؤولين اللبنانيين، أكد برّاك أن الحكومة اللبنانية أنجزت الخطوة الأولى بسحب سلاح “حزب الله”، معتبرًا أن الكرة باتت في ملعب إسرائيل التي يفترض بها الرد بخطوات مقابلة، وفقًا للورقة الأميركية التي باتت تُعرف رسميًا في بيروت بـ”ورقة الإعلان المشتركة”.

الزيارة التي استمرت نحو 20 ساعة، شملت رئيس الجمهورية جوزاف عون، قائد الجيش العماد رودولف هيكل، رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، وتمحورت حول تثبيت التزام لبنان الكامل ببنود الورقة، وسط دعوات واضحة للولايات المتحدة للضغط على إسرائيل لاحترام الاتفاق، ووقف انتهاكاتها، والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، والإفراج عن الأسرى.

وقد أثنى برّاك على ما وصفه بـ”القرار الشجاع” للحكومة اللبنانية، مشددًا على أن نزع سلاح حزب الله هو لمصلحة الشيعة وليس ضدهم، واصفًا الوضع الجديد بأنه “فرصة تاريخية” قد تفوّتها الجماعة المسلحة إن عارضت القرار.

أما في لقاء عين التينة، فبرز موقف بري المطالب بتأكيد الالتزام الإسرائيلي بوقف الاعتداءات والانسحاب الكامل، فيما وصفه برّاك لاحقًا بـ”السياسي الحذق وصاحب التاريخ”، في إشارة إلى تجاوب بري مع الطرح الأميركي، وسط تذكير بمعلومات سابقة عن تهديدات بعقوبات في حال الرفض.

في السراي الحكومي، طالب نواف سلام بتسريع الالتزام الإسرائيلي ببنود الورقة، ودعا إلى مؤتمر دولي لإعادة الإعمار وتعافي الاقتصاد اللبناني، إلى جانب تعزيز دعم الجيش اللبناني.

برّاك أكد في ختام جولته أن “لبنان قام بدوره” وأنه سيتوجه فورًا إلى إسرائيل لتثبيت التزامها بالاتفاق، فيما ستعود أورتاغوس إلى بيروت الأسبوع المقبل برفقة السيناتورين الأميركيين Lindsey Graham و Jeanne Shaheen، في زيارة مرتقبة لاستكمال المشاورات.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top