عودة مورغان أورتاغوس إلى بيروت: الوجه الصدامي للورقة الأميركية في مهمة جديدة

عادت مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، إلى الواجهة الدبلوماسية في بيروت، بعدما أُقيلت من مهامها في الملف اللبناني – الإسرائيلي قبل شهرين، ليحل محلها الموفد توم برّاك. إلا أنها عادت الآن بصفتها “جزءًا من الفريق”، وفق ما صرّح به برّاك خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت، ضمن جولة تهدف إلى استكمال تنفيذ بنود “الورقة الأميركية”.

وقال برّاك: “أعدنا أورتاغوس بطلب من الرئيس دونالد ترامب، في محاولة لصنع إنجاز حقيقي، وإعادة هذه (النجمة) إلى اللمعان في مشهد الشرق الأوسط”، بينما اكتفت أورتاغوس بالصمت والابتسامة خلال ظهورها العلني.

ورغم تحفظها الإعلامي في هذه الزيارة، إلا أن أورتاغوس لا تزال تُعتبر وجهًا صداميًا في المشهد اللبناني، بسبب مواقفها السابقة التي اتسمت بنبرة هجومية تجاه “حزب الله”، ودعمها العلني لمطلب نزع سلاحه. وقد أثارت في زياراتها الماضية جدلًا واسعًا، بدءًا من تصريحاتها الحادّة، إلى الرموز التي كانت ترتديها، مثل “نجمة داود”، التي أثارت تساؤلات حول خلفياتها ومواقفها.

خلال إحدى زياراتها السابقة، قالت بوضوح إن “حزب الله هُزم عسكريًا، وانتهى زمن ترهيبه”، مضيفة أن واشنطن لا تؤيد مشاركته في الحكومة. هذا التصريح قوبل بانتقادات لاذعة من الحزب، الذي اعتبره “تدخّلًا سافرًا في الشأن اللبناني”، فيما أصدرت رئاسة الجمهورية توضيحًا قالت فيه إنّ كلامها لا يعكس الموقف الرسمي اللبناني.

وفي إطار السجالات، دخلت أورتاغوس في سجال شهير مع وليد جنبلاط، حيث ردّت على انتقاده لها بعبارة “وليد… المخدرات مضرّة”، بينما ردّ جنبلاط بنشر لوحة فنية ساخرة تحت عنوان “الأمريكية القبيحة”.

وقد استمرت أورتاغوس في استخدام منصاتها الشخصية للتعليق على الشأن اللبناني. فقد أعادت نشر مواقف لنعيم قاسم معلقة بكلمة “تثاؤب”، ووصفت عناصر من الجيش اللبناني الذين قتلوا أثناء تفكيك مخزن أسلحة لحزب الله بـ”الأبطال”، كما دعمت تصريح وزير الخارجية يوسف رجي الرافض للقاء مسؤول إيراني خلال زيارته لبيروت.

في خلفية حضورها أيضًا، حملت أورتاغوس في عدد من لقاءاتها الرمزية “نجمة داود” في قلادة أو خاتم، ما أثار تعليقات لاذعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان.

اليوم، بعد شهرين من إقالتها، تعود أورتاغوس إلى بيروت ضمن الوفد الأميركي، فيما تشير المعطيات إلى أنها ستلعب مجددًا دورًا محوريًا في التفاوض حول الورقة الأميركية، خاصة مع اقتراب نهاية ولاية اليونيفيل، وفي ظل التطورات المتسارعة على الساحة اللبنانية – الإسرائيلية.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top