
احتل الجانب الاقتصادي حيّزًا مهمًا من زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الأردن، حيث جرى الاتفاق مع نظيره الأردني على عقد أعمال اللجنة العليا الأردنيّة – اللبنانية خلال العام الحالي، مع التركيز على قطاعات التجارة، النقل، والطاقة.
الخبير الاقتصادي وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أنيس أبو دياب، أشار في حديث لـ”الأنباء” الإلكترونية إلى أهمية هذه اللجنة باعتبارها منصة تنفيذية لمتابعة الاتفاقيات بدل الاكتفاء بالوعود.
وأكد أبو دياب أن توقيت انعقاد اللجنة يأتي في لحظة سياسية دقيقة تعيد للبنان حضوره العربي، خصوصًا مع الأردن، في مجالات استراتيجية.
في قطاع الطاقة، أشار إلى عقد ثلاثي سابق بين لبنان، الأردن، وسوريا بتمويل من البنك الدولي، لاستجرار الكهرباء والغاز عبر الأراضي السورية، لكنه توقّف بفعل قانون “قيصر”، معتبرًا أن إحياءه اليوم ممكن بوجود فائض كهربائي أردني، يقابله عجز حاد في لبنان.
أما في التجارة، فقد شدّد على أهمية اعتماد الأردن كمنصة للبضائع اللبنانية نحو الخليج والعراق، عبر المعابر البرية، ما يُسهّل عمليات الترانزيت ويمنح لبنان بدائل استيراد بأسعار أقل، ويعزّز صادراته، خصوصًا الغذائية والدوائية.
في النقل، رأى أبو دياب أن ربط مرفأي بيروت وطرابلس بالأردن يمكن أن يعيد للبنان دوره كمركز لوجستي مهم في شرق المتوسط.
وختم بالتشديد على أن تفعيل هذه الاتفاقيات يصب في مصلحة البلدين، ويُعيد وصل ما انقطع في العلاقات اللبنانية – العربية، في لحظة سياسية تتطلب دعمًا عربيًا صريحًا للبنان.
