
أعاد السجال الحاد الذي اندلع بين رئيس الحكومة نواف سلام و«حزب الله» تسليط الضوء على هشاشة العلاقة بين الطرفين، بعد فترة قصيرة من «المساكنة» الحكومية التي لم تصمد أمام الخلافات الجوهرية، أبرزها ملف حصرية السلاح.
فبعد قرار الحكومة تكليف الجيش وضع خطة لحصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية العام، صعّد الحزب لهجته، متهماً الحكومة بـ«خدمة المشروع الإسرائيلي»، ومحذراً من «فتنة وانفجار داخلي». ردّ سلام لم يتأخر، معتبراً كلام الشيخ نعيم قاسم «تهديداً مبطناً بالحرب الأهلية، وهو أمر مرفوض بالكامل».
العلاقة بين الطرفين لطالما شابها التوتر، إذ يرى «حزب الله» أن تكليف سلام كان «كميناً سياسياً»، رغم قبوله المشاركة في الحكومة الحالية. ومع ذلك، ظلّت قنوات الاتصال محدودة، وزيارات قيادات الحزب إلى السراي شبه معدومة.
في المقابل، يحرص الحزب على إبقاء علاقته مع رئيس الجمهورية جوزاف عون ضمن حدود «التفاهم»، رغم إشارات عدم الرضا الأخيرة بعد جلسات حكومية اتُّخذت فيها قرارات تتعلق بالسلاح، كان عون يترأسها.
ويرى مراقبون أن الحزب لا يزال يتفادى القطيعة التامة مع الرئاسة الأولى، بانتظار ما ستكشفه المرحلة المقبلة من تطورات سياسية وأمنية.
