
سجّلت أوساط سياسية ارتياحها لانطلاق مسار تطبيع العلاقات بين لبنان وسوريا، مشيرة إلى مؤشرات واضحة على تجاوز العوائق السابقة، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.
وبحسب هذه الأوساط، فإن سلسلة لقاءات جرت بين مسؤولين لبنانيين وسوريين في دمشق والرياض، أفضت إلى مبادرات إيجابية، أبرزها تسهيل حركة النقل والترانزيت عبر سوريا باتجاه العراق والأردن والخليج، مع الاتفاق على إلغاء رسوم إضافية والعودة للالتزام باتفاقيات سابقة مثل اتفاق 1992 وبروتوكول 1977.
وفي خطوة مفصلية، أبدى الجانب السوري، عبر وسطاء، تجاوباً مبدئياً لمناقشة ملف ترسيم الحدود مع لبنان، الوارد ضمن الورقة الأميركية التي حملها الموفد توم براك، ما يعكس تحولاً في الموقف السوري ويُمهّد لطرح هذا الملف قريباً.
وتؤكد المصادر أن إنجاح هذا المسار يتطلب قرارات سياسية واضحة من الطرفين، تشمل تبادل الزيارات الرسمية على أعلى المستويات، ومعالجة قضايا شائكة كملف اللاجئين السوريين والأمن الحدودي.
من جهة أخرى، قلّلت الأوساط من أهمية ما يُشاع حول تحفظ «حزب الله» على الانفتاح تجاه النظام السوري الجديد، معتبرة أن الخطوات العملية بدأت بالفعل، بانتظار زيارة سورية رسمية إلى بيروت رداً على زيارات ميقاتي وسلام إلى دمشق، ولقاء الرئيس جوزف عون ونظيره السوري أحمد الشرع في القاهرة.
