ملفّ اليونيفيل نحو التمديد… وسلاح حزب الله في مهبّ الخيارات الإسرائيلية والضغوط الداخلية

يمرّ لبنان في مرحلة مفصلية، وسط ترقب لردّ إسرائيل على الورقة الأميركية المعدّلة بشأن ملفّ “اليونيفيل” وسلاح “حزب الله”. ثلاثة خيارات مطروحة أمام الجانب الإسرائيلي: القبول بالتعديلات اللبنانية، استخدام القوّة، أو اعتبار ملفّ السلاح شأنًا داخليًا لبنانيًا، ما يعني استمرار خرق وقف إطلاق النار واحتلال النقاط الخمس على الحدود، بما يكرّس حالة من اللااستقرار.

مصدر سياسي مطّلع كشف لموقع mtv أن لبنان قد يتلقى الردّ الإسرائيلي خلال أيام، ولو بشكل غير رسمي، بانتظار عودة الوسيط الأميركي توم براك إلى بيروت الأسبوع المقبل. وأشار إلى أن براك، مدعومًا بدور فرنسي فعّال، أبدى تفهمًا غير مسبوق للموقف اللبناني، خصوصًا لجهة مراعاة الوضع الشيعي، وهو ما انعكس على لهجته الإيجابية تجاه “الطائفة” في زيارته الأخيرة.

ووفق المصدر ذاته، يتميز براك بأسلوب دبلوماسي أكثر مرونة من شريكته مورغان أورتاغوس، التي توصف بالدقيقة والطموحة، مع تطلّعات سياسية مستقبلية. أما براك، فيُرجح أن تكون مهمّته الحالية الأخيرة.

في الداخل، لا تزال الاتصالات بين بعبدا و”حزب الله” قائمة لكن من دون اختراق يُذكر في ملفّ السلاح، حيث يرفض الحزب مناقشة أي جدول زمني للتسليم. مصادر الرئاسة ترى أن الحزب يتعامل بعقلية لا تتماشى مع المتغيرات الإقليمية، محذّرة من أن هذا التعنّت قد يؤدي إلى نتائج وخيمة عليه وعلى الطائفة الشيعية ولبنان بأسره.

وتؤكد المصادر أن بعبدا حريصة على وحدة الطائفة أكثر من بعض قياداتها، مع انتقاد لخطاب الشيخ نعيم قاسم الأخير الذي حذّر من حرب أهلية، معتبرةً أنه تجاوز الخطوط الحمراء.

أما العلاقة بين الرئاستين الأولى والثانية، فتسير بانسجام واضح رغم محاولات “التشويش”، حيث شهد اللقاء الأخير بين الرئيس بري ومستشار رئيس الجمهورية العميد أندريه رحال تنسيقًا عالي المستوى.

في موازاة ذلك، تسود أجواء تفاؤلية بشأن التمديد لقوات “اليونيفيل” لعام إضافي، وهو ما بات شبه محسوم، رغم أن القيادة الدولية تطالب بمهلة عامين أو أكثر لإنهاء مهمتها وتسليم المهام إلى الجيش اللبناني. وهنا أيضًا، لعبت فرنسا دورًا بارزًا في إقناع الجانب الأميركي بتعديل موقفه الرافض.

وفي وقت يبقى ملف السلاح شائكًا ومعقّدًا، فإن التوجه السياسي العام ثابت على قرار حصر السلاح بيد الدولة. ويُرجّح مطّلعون أن “حزب الله” سيُرغم في نهاية المطاف على القبول، كما تخلّى سابقًا عن قرار الحرب والسلم. العقبة الوحيدة حتى الآن تبقى في مسألة الجدول الزمني للتسليم، فيما تُشير المعلومات إلى أن خطة الجيش شبه مكتملة، بانتظار قرار طرحها إما على مجلس الوزراء أو المجلس الأعلى للدفاع

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top