البشتاوي: تسليم السلاح في برج البراجنة لا يمثل الفصائل… والحوار الشامل هو الطريق الوحيد

بعد موجة تفاؤل سادت الأوساط السياسية حول بدء عملية تسليم السلاح الفلسطيني في المخيمات، بدءًا من مخيم برج البراجنة، أوضح الباحث في الشؤون الفلسطينية حمزة البشتاوي أن ما جرى مؤخرًا لا يشكّل بداية لهذه العملية، بل يتعلق بحالة فردية داخل “فتح”.

وفي حديث لصحيفة “الأنباء” الإلكترونية، أشار البشتاوي إلى أن السلاح الذي تم تسليمه للجيش اللبناني يعود لفرد كانت “فتح” تعمل على مصادرة سلاحه، لكن العملية جرى تنسيقها مباشرة مع الجيش بدلًا من اللجان الأمنية داخل المخيم، ما أدى إلى تسريب الخبر بشكل مبالغ فيه، حتى وصل إلى مستويات عليا في بيروت ورام الله، واطلع عليه الموفد الأميركي توم براك.

لا قرار جامع بعد

وشدّد البشتاوي على أن “تسليم السلاح الفلسطيني لم يُبحث بعد بطريقة رسمية وجامعة، ولا توجد أي آلية أو تفاهم واضح حول متى وأين وكيف يتم ذلك”. وأضاف: “هناك فصائل لا تنتمي إلى منظمة التحرير، ولم يتم إبلاغها بشيء حتى الآن، وكل ما نسمعه يصدر من الإعلام”.

وأوضح أن “الخطوة الصحيحة تبدأ عبر لجنة العمل الفلسطيني المشترك، التي تضم كل الفصائل وتُعتبر المرجع الطبيعي لبحث هذه الملفات الحساسة”، مضيفًا: “أي خطوة باتجاه معالجة ملف السلاح يجب أن تأتي في إطار تفاهم شامل، قائم على الحوار ووضوح الحقوق والواجبات”.

العلاقة مع الدولة اللبنانية

وقال البشتاوي إن “الفصائل الفلسطينية تطمح إلى علاقة جيدة وطبيعية مع الدولة اللبنانية، لكن على الدولة أيضًا أن تراعي البُعد الإنساني والحقوقي للفلسطينيين في لبنان”. وأضاف: “لا يمكن فصل الحديث عن السلاح عن الحقوق المدنية والاجتماعية، وإعادة تعريف وضع اللاجئين وترتيب أوضاعهم القانونية”.

وأشار إلى وجود خلافات داخل الفصائل بشأن تسليم السلاح، لكنه أكد أنه “لا مفرّ من التفاهم في نهاية المطاف، عبر آليات حوار واضحة، انطلاقًا من قمة سابقة جمعت الرئيسين ميشال عون ومحمود عباس، ووضعت أسسًا للتنسيق بين الطرفين”.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top