رهانات لبنانية على الوساطة الأميركية وسط غموض إسرائيلي وتصاعد الضغوط

يترقّب لبنان بحذر زيارة الموفد الأميركي السفير توماس باراك إلى بيروت، في ظل تعويل سياسي كبير على ما قد يحمله من توضيحات حول الموقف الإسرائيلي من المقترحات التي طُرحت عبر القنوات الدبلوماسية.

مصدر سياسي رفيع قال لـ”الأنباء” الكويتية إن التسريبات الأخيرة عن نية إسرائيل إقامة منطقة عازلة في الجنوب لم تُؤكد رسمياً، مشيراً إلى أهمية ما سيطرحه الوسيط الأميركي في إزاحة الغموض الذي يكتنف المشهد الحدودي، لا سيما أن الوجود الدولي عبر قوات “اليونيفيل” يشكّل ركيزة أساسية للاستقرار.

وشدد المصدر على أن لبنان يربط أي نقاش حول دور “اليونيفيل” بتطبيق القرار 1701 كاملاً، بما في ذلك انسحاب إسرائيل من الأراضي المتبقية وعودة الأسرى، محذراً من أن تعديل مهامها قبل ذلك قد يعيد شبح المواجهة.

في موازاة ذلك، أشار المصدر إلى الضغوط المتزايدة على المؤسسة العسكرية التي تتحمّل أعباء أمنية وعسكرية واقتصادية كبيرة، وسط آمال لبنانية باستمرار الدعم الأميركي للجيش، ليس فقط عبر المعدات، بل لضمان صموده وسط الانهيار المالي.

وربط المصدر نجاح الوساطة الأميركية بمدى التزام لبنان بالإصلاحات، مؤكداً أن المجتمع الدولي ينتظر خطوات عملية تتجاوز الوعود لمحاربة الفساد وإعادة الثقة بالمؤسسات.

أما على المستوى الإقليمي، فتواصل بيروت إعادة ترتيب العلاقة مع دمشق، في ظل ملفات ملحة كضبط الحدود وملف النازحين، وهي قضايا تحتاج إلى توافق ثنائي واضح لتفادي تداعيات أمنية واقتصادية.

وختم المصدر بالقول إن زيارة باراك تمثّل “محطة اختبار حقيقية” لمسارات متعددة، سواء في التهدئة الحدودية أو دعم الجيش أو الإصلاحات، مشيراً إلى أن لبنان بانتظار أجوبة واضحة لا تسويات ظرفية هشّة

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top