
يصل الموفد الأميركي توماس براك والموفدة مورغان أورتاغوس إلى بيروت في زيارة ثانية خلال أسبوع، تُعتبر حاسمة في مسار “ورقة الإعلان المشترك” بين لبنان والولايات المتحدة، التي تنص على سحب سلاح “حزب الله”، انسحاب إسرائيل من التلال الخمس، وإطلاق الأسرى. وتسبق الزيارة محطة في تل أبيب، حيث حاول براك إقناع المسؤولين الإسرائيليين بالمضي في تطبيق الورقة على قاعدة “الخطوة مقابل خطوة”، خصوصاً بعدما التزم لبنان بالشق المتعلق به، وفق الطرح الأميركي.
كما تشمل جولة براك زيارة إلى دمشق للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع، في إطار مقاربة ثلاثية الأطراف تشمل لبنان، إسرائيل وسوريا. وبحسب موقع “أكسيوس”، فإن المباحثات في إسرائيل تناولت أيضاً طلب إدارة ترامب وقف الضربات في لبنان، والتقدم نحو ترتيبات أمنية جديدة على الحدود مع كل من لبنان وسوريا، كخطوة أولى نحو تطبيع محتمل.
يرافق الوفد الأميركي شخصيات وازنة أبرزها السيناتوران جاين شاهين وليندسي غراهام، الذي يشغل منصباً مؤثراً في لجنة الميزانية بمجلس الشيوخ، في إشارة إلى أن أي مساعدات للبنان ستكون مشروطة بخطوات عملية تجاه “حزب الله”.
من جهتها، وصلت أورتاغوس إلى بيروت قبيل وصول براك، وستغادر بعدها إلى نيويورك للمشاركة في جلسة مجلس الأمن بشأن تجديد ولاية “اليونيفيل”، وسط جدل حول تقليص مدة البعثة وجعل التمديد هذه المرة “الأخير”، تمهيداً للانسحاب النهائي بحلول 2026.
وتبدي واشنطن وتل أبيب رفضاً لأي صيغة فضفاضة تتيح بقاء القوة الدولية لأجل غير مسمى، وهو ما ظهر في الاعتراض على مشروع القرار الفرنسي، الذي يكتفي بالإشارة إلى “البدء بالتخطيط للانسحاب”.
