
عادت المبادرة مجدداً إلى الحكومة اللبنانية في ظل إعلان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداده للانسحاب من المواقع الجنوبية مقابل تنفيذ قرار سحب سلاح حزب الله. وفي رد واضح، جدد أمين عام حزب الله نعيم قاسم رفضه القاطع لهذه الخطة التي وصفها بـ”المؤامرة الأميركية – الإسرائيلية”، محذراً من أن نزع السلاح يعني “نزع الروح”، داعياً الحكومة إلى التراجع عن موقفها.
على صعيد آخر، من المتوقع أن يُحسم يوم الجمعة المقبل مستقبل قوات الطوارئ الدولية “اليونيفيل” بعد اتفاق مبدئي بين فرنسا والولايات المتحدة على تمديد مهمتها لعام إضافي، مع بدء انسحاب تدريجي من حزيران 2026 حتى أيلول من نفس العام. وتشمل التعديلات المقترحة تقليص الميزانية والعدد البشري، وتعزيز استخدام التقنيات المتقدمة، فضلاً عن منح حرية حركة كاملة لقوات “اليونيفيل” وربط المساعدات للجيش اللبناني بفعاليته في دعم هذه القوات.
وفي سياق مختلف، من المنتظر وصول وفد سوري رفيع إلى بيروت لمناقشة ملفات عالقة بينها ملف الموقوفين السوريين في لبنان، حيث تسعى الأطراف إلى تسوية قانونية لإطلاق سراح المحتجزين بعد مراجعة ملفاتهم، مع بحث إجراءات خاصة بحق المتهمين بجرائم إرهابية.
في هذا الإطار الدبلوماسي، استقبل الرئيس جوزف عون والوفد الحكومي الموفدين الأميركيين، وكذلك التقى رئيس الحكومة نواف سلام نواباً أميركيين، الذين أثنوا على جهود الحكومة اللبنانية في بسط سيادتها وحصر السلاح بيد الدولة، مؤكدين أهمية تجديد ولاية “اليونيفيل” لدعم الجيش اللبناني في الجنوب.
