«خطوة مقابل خطوة»: الوفد الأميركي يرسّخ مقاربة متبادلة بعد خطة الجيش اللبناني لنزع سلاح «حزب الله»

عكست لقاءات الوفد الأميركي الموسع في بيروت منهجية “خطوة مقابل خطوة”، التي تعد نقلة في المواقف، وهي في انتظار الخطوات العملية المقبلة من الجانب الإسرائيلي. يأتي ذلك بعد أن قدم الجيش اللبناني خطته لتنفيذ قرار الحكومة المتعلقة بسحب سلاح “حزب الله”، بينما بقي “الحزب” متمسكًا بمطلب ربط أي نقاش حول سلاحه بانسحاب إسرائيلي من البلاد.

ورغم المواقف المتشددة التي أُطلقت عبر المؤتمرات الصحافية، فقد أكّدا المبعوث الأميركي توم برّاك ونائبته مورغان أورتاغوس على هذا النهج، فيما جدد الرئيس جوزف عون التزام لبنان باتفاق وقف إطلاق النار و”الورقة اللبنانية–الأميركية”.

وصل الوفد الأميركي، الذي ضمّ إلى جانبي براك وأورتاغوس السيناتور جين شاهين، السيناتور ليندسي غراهام، والنائب جون ويلسون، مساء الاثنين إلى بيروت. وشارك في عشاء رسمي حضره مسؤولون سياسيون واجتماعيون، قبل أن يلتقوا، الثلاثاء، الرئيس عون في القصر الجمهوري، ثم رئيس البرلمان نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام.

في المؤتمر الصحافي، قالت أورتاغوس إنّ “إسرائيل مستعدة لأن تتحرك خطوة خطوة مع قرارات الحكومة اللبنانية”. من جهته، أشار براك إلى أن الحكومة اللبنانية ستطرح خلال الأيام المقبلة خطة عملية لنزع سلاح “حزب الله”، وستلتقي برد فعل إسرائيلي عبر خطوات مقابلة تتعلق بالانسحاب وضبط الحدود.

وأوضح برّاك أن الخطة التي سيعدها الجيش “لن تكون عسكرية”، بل تهدف إلى “إقناع حزب الله بتسليم السلاح”. ووصف هذا الإجراء بأنه “مذهل”، مشيرًا إلى أن حكومة لبنان تبنّت 11 التزامًا مهمًا، وأن الخطوة الأساسية الآن هي تقديم خطة واضحة للجيش تنال الموافقة، على أن يتبعها انسحاب إسرائيلي، في إطار مسار متدرج.

رغم التصريحات القوية من بعض الأعضاء مثل السيناتور غراهام، الذي شدّد على أن “نزع سلاح حزب الله شرط أساسي لأي محادثات”، تعتبر المصادر الوزارية أن الأجواء الفعلية كانت أكثر مرونة، وأن تركيز الوفد كان على تنفيذ “الورقة الأميركية” والإصلاحات الاقتصادية التي لقيت دعمًا في حديثهم.

في الوقت ذاته، تناول أعضاء الوفد دعم الجيش اللبناني، اذ أكدت السيناتور شاهين أهمية تجهيزه لوجستيًا وماليًا، فيما أشادت السيناتور جاين بأهمية الإصلاحات المصرفية في لبنان لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وفي ختام اللقاء، جدد الرئيس عون التزام لبنان باتفاق وقف إطلاق النار و”الورقة الأميركية-اللبنانية”، معبرًا عن شكره لإدارة الولايات المتحدة والكونغرس لدعمهم المتواصل للبنان، وتأكيده على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وإطلاق ورشة إعادة إعمار بناء على هذه الأطر.

المصدر:كارولين عاكوم،الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top