
أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بياناً حذّر فيه من خطورة التدهور السياسي في البلاد، معتبراً أن “التمادي في ضرب الثقة الوطنية والسعي لتدويل الملفات الداخلية يشكّل تهديداً وجودياً للبنان”.
وشدّد على أن “الوقت حرج ويتطلب إنقاذاً عاجلاً من حالة الجنون السياسي، لأن الفتنة السياسية والإعلامية باتت أخطر من أي سلاح”، مؤكداً أن “استهداف أي مكوّن وطني يُضعف بنيان الدولة ويهدد وحدة الكيان”.
ودعا قبلان إلى “العودة إلى مفهوم العائلة الوطنية والتخلي عن النهج الانتقامي”، معتبراً أن “الغارة الدبلوماسية الأميركية بالأمس شكّلت انتهاكاً للكرامة الوطنية وفضحت واقعاً سيادياً مأسوياً”.
كما رأى أن “لا حل ممكناً من دون تحرير القرار السياسي الداخلي من التأثيرات الخارجية”، مشيراً إلى أن “لا قيام للبنان من دون الميثاق الوطني الذي يضمن شراكة المكوّنات التأسيسية”.
وختم المفتي بيانه بالتشديد على أن “لبنان يواجه اليوم كارثة سياسية تهدد السلم الأهلي، والإنقاذ الوطني بات مسؤولية الرئيس جوزاف عون نظراً إلى موقعه الدستوري”، مشدداً على أن “الشجاعة مطلوبة أكثر من أي وقت مضى، ولا خيار إلا بلبنان موحد وحر القرار”.
