
فوجئ الوسط السياسي اللبناني بحضور السناتور الأميركي ليندسي غراهام ضمن الوفد الذي التقى الرؤساء الثلاثة لبحث تطبيق اتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل. غراهام، المعروف بقربه من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، طرح بوضوح شرط واشنطن: نزع سلاح «حزب الله» قبل أي بحث بانسحاب إسرائيل من الجنوب، ما أعاد المفاوضات إلى المربع الأول وأطاح بآمال الحصول على ضمانات بانسحاب إسرائيلي مقابل خطوات لبنانية.
وبحسب مصدر سياسي لبناني، فإن غراهام وزملاءه السيناتور جين شاهين والنائب جون ويلسون كانوا أصحاب الكلمة الفصل في اللقاءات، فيما اكتفى الموفد الأميركي توم براك بالتأكيد أنه يعمل على ضمان انسحاب إسرائيل. واعتُبر الطرح الأميركي بمثابة إعادة الكرة إلى الملعب اللبناني، خلافاً للتوقعات التي ربطت الانسحاب الإسرائيلي بخطة حصرية السلاح بيد الدولة.
الوفد الأميركي لم يتطرق بالتفصيل إلى المقترحات المتعلقة بتحويل القرى الحدودية إلى منطقة اقتصادية – زراعية – صناعية، بل اكتفى بطرحها في المؤتمر الصحافي. وهو ما أثار تساؤلات في بيروت حول ما إذا كان المقصود عملياً إقامة منطقة عازلة خالية من السلاح والسكان تحت غطاء اقتصادي.
في المقابل، جدّد كل من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام التزام لبنان بمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، وطالبا واشنطن بالضغط على إسرائيل لتطبيق إعلان 27 تشرين الثاني الماضي ووقف الاعتداءات. غير أنّ النقاشات عكست أجواء متوترة، وسط خشية لبنانية من أن تبقى المفاوضات رهينة الشرط الأميركي الأساسي: سلاح حزب الله أولاً، ثم الانسحاب الإسرائيلي.
ويبقى السؤال: هل ستربط الحكومة اللبنانية تنفيذ خطتها الأمنية بالحصول على ضمانات واضحة من واشنطن لإجبار إسرائيل على الانسحاب؟ أم أنّ تل أبيب، بغطاء أميركي، ستواصل خروقها لفرض وقائع جديدة على الأرض؟
المصدر:محمد شقير،mtv
