
فوجئت السلطات اللبنانية بإلغاء زيارة الوفد القضائي الأمني السوري إلى بيروت، المقررة اليوم لمتابعة ملفّ السجناء السوريين في السجون اللبنانية وآليات استعادتهم، وفق ما أعلن مصدر في وزارة العدل. وفي المقابل، رجّحت مصادر في وزارة الخارجية اللبنانية تأجيل الزيارة إلى الأسبوع المقبل.
وكانت الزيارة تهدف إلى تنظيم لقاءات موسعة مع مسؤولين لبنانيين لبحث ملفات السجناء وضبط الحدود وعودة النازحين، بالإضافة إلى كشف مصير المفقودين اللبنانيين في سوريا. وأفادت المصادر أنّ التأجيل جاء نتيجة استياء الجانب السوري من ما وصفه بـ«البرودة اللبنانية» في التعامل مع أزمة السجناء، لا سيما رفض لبنان توقيع اتفاقية تشمل تسليم المحكومين أو الموقوفين الذين ارتكبوا جرائم على الأراضي اللبنانية.
وأوضح مصدر قضائي أنّ أي اتفاقية جديدة بين لبنان وسوريا ستلتزم بالمعايير القانونية الوطنية، ولن تشمل جميع السجناء، بل فقط من صدرت بحقهم أحكام مبرمة ولم يرتكبوا جرائم على الأراضي اللبنانية. وكانت لجنة قضائية-أمنية قد أنجزت ملفات لمئات السوريين المؤهلين للتسليم، لكن العملية توقفت لغياب معاهدة قانونية جديدة تصادق عليها السلطات اللبنانية.
في السياق نفسه، نفّذ العشرات من أهالي الموقوفين اعتصاماً أمام سجن روميه المركزي، مطالبين بتحسين أوضاع السجناء وتطبيق قانون العفو العام، فيما رحبت المبادرة اللبنانية للعفو العام بنوايا الحكومة لإعداد مسودة قانون استثنائي بالتنسيق مع الرؤساء الثلاثة، معتبرة أنّ خطوة كهذه ستكون لفتة إنسانية مهمة.
