
كشف مصدر بارز في “الثنائي الشيعي” لصحيفة الجمهورية أن الأنظار تتجه إلى كلمة رئيس مجلس النواب نبيه برّي الأحد المقبل في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، والتي يتوقع أن تحمل موقفاً “عالياً في السقف” يوضح رؤية “الثنائي” حيال ما قامت به الحكومة والمخاطر التي تهدد الجنوب، إضافة إلى خروقات العدو الإسرائيلي لبنود اتفاق وقف إطلاق النار. وأوضح أن هذه الكلمة ستسبق جلسة الحكومة المنتظرة يوم الثلاثاء المقبل.
ورأى المصدر أن “الحكومة هي من وضعت الكرة في ملعب الجيش بعدما حددت مهلاً زمنية، وكأن الهدف الإيحاء بأن الجيش مُجبر على طرح خطة وفق هذه المهل، لتبرير أن الضغوط عليه فرضت ذلك”، مضيفاً أن الترويج لهذا المسار قد يكون الغاية منه “إحراج الإسرائيلي لدفعه إلى تقديم خطوة مقابلة”.
وأشار إلى أن المعنيين تبلغوا بالخطوط الحمر، مؤكداً أن “تسليم البلد ليس أمراً سهلاً، كما أن تسليم السلاح غير وارد في الظروف الراهنة، خصوصاً وأن لبنان لم يحصل حتى على وقف إطلاق نار لمدة 15 يوماً، ما يعكس سياسة المناورات المشتركة بين الأميركي والإسرائيلي”.
ولفت المصدر إلى أن “الأسبوع المقبل سيكون حاسماً، خصوصاً أن الأميركيين لم يقدموا للبنان أي ورقة عملية يمكن طرحها في جلسة 2 أيلول”. وأكد أن قنوات التواصل بين بعبدا وعين التينة وحارة حريك أعيد تفعيلها، لكن من دون تحقيق أي خرق جدي يساهم في إيجاد مخرج للأزمة الحكومية.
كما حذر من طرح فكرة “المدينة الصناعية” التي اعتبرها مشروعاً يهدف إلى منع أهالي الجنوب من العودة إلى أراضيهم وبيوتهم، مذكّراً بأن الرئيس برّي كان قد شدد أمام الموفد الأميركي على ضرورة العودة إلى اتفاق 27 تشرين الثاني والالتزام ببنده الأخير المتعلق بعودة الأهالي، وهو ما أعاد التذكير به في الزيارة الأميركية الأخيرة
