
تترقب الأوساط السياسية جلسة مجلس الوزراء يوم الجمعة المقبل، المخصصة لمناقشة خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح بيد الدولة وآلية تنفيذه. وتؤكد مصادر مطلعة أنّ الخطة ملك قيادة الجيش، لكن القرار النهائي يعود لمجلس الوزراء، سواء بتكليف جديد للمؤسسة العسكرية أو بإحالة الملف إلى المجلس الأعلى للدفاع.
ورغم غياب مؤشرات على تأجيل الجلسة، تشير التوقعات إلى أنّها قد تكون فاتحة لسلسلة جلسات لاحقة حول الموضوع نفسه، فيما تبقى احتمالية انسحاب الوزراء الشيعة رهناً بمسار النقاشات داخل الحكومة، ما قد يفرض على المجلس اتخاذ القرار حتى بغيابهم.
في المقابل، ترى جهات سياسية أنّ الطريق أمام الخطة “سالكة” طالما تحظى بتأييد وزاري واسع، فيما تفضل قيادة الجيش إبقاء تفاصيلها طيّ السرية إلى حين عرضها رسمياً. وتوضح المصادر أنّ هناك فروقات كبيرة بين ملف السلاح الفلسطيني وسلاح حزب الله، وهو ما سيظهر عملياً عند التنفيذ.
العميد الركن المتقاعد فادي داوود أشار في حديث إلى “اللواء” إلى أنّ قيادة الجيش تضع خطوطاً عريضة أهمها الحفاظ على السلم الأهلي، متوقعاً أن يبدأ تسلّم السلاح من قطاع جنوب الليطاني، على مراحل وبآليات واضحة، من دون أن يشكل ذلك سبباً لتوترات داخلية. وأكد أنّ السلاح لم يعد يحظى بالإجماع الوطني كما في السابق، ما يجعل القرار الحكومي بتسليمه واجب التطبيق.
داوود شدّد على أنّ أي مواجهة داخلية ليست من مصلحة أحد، خصوصاً حزب الله، لافتاً إلى أنّ التنفيذ يجب أن يترافق مع جلسات مفتوحة للحكومة والمجلس الأعلى للدفاع لتأمين الحماية السياسية والأمنية للجيش.
أما في ما يخص السلاح الفلسطيني، فرأى داوود أنّ تسلّمه، على الرغم من محدوديته، يشكل مؤشراً جدياً على التوجه الدولي لدعم قرار الدولة اللبنانية، لافتاً إلى أنّ العمل يتركز خصوصاً في مخيم عين الحلوة، حيث سيعمد الجيش إلى تلف الذخائر الخطرة حماية لعناصره، بعدما سقط جنود سابقاً بسبب انفجارات خلال هذه العمليات.
وفي انتظار موعد الجلسة، تستمر الاتصالات السياسية لتنفيس الاحتقان، لكن المؤكد أنّ خطة الجيش ستطرح الجمعة على الطاولة وتناقش، على أن يتخذ مجلس الوزراء القرار المناسب بشأنها
المصدر:كارول سلوم ،اللواء
