
تتواصل الاتصالات والمساعي السياسية والرئاسية تمهيداً لعقد جلسة مجلس الوزراء يوم الجمعة المقبل، والتي ستُخصّص لبند وحيد هو “عرض ومناقشة الخطة التطبيقية لحصر السلاح” التي أُنيط إعدادها بالجيش وفق قرار الحكومة الصادر في 5 آب 2025.
وأكد وزير المال ياسين جابر، ممثل حركة “أمل” في الحكومة، مشاركته في الجلسة، فيما أفيد أنّ وزراء “الثنائي” سيحضرون بدورهم لمناقشة الخطة قبل اتخاذ القرار. وتشير معلومات إلى أن التوجه السائد يركّز على تجميد قرارات الحكومة في جلستي 5 و7 آب، ريثما يلتزم الاحتلال الإسرائيلي وسوريا بتنفيذ ما طُلب منهما في اتفاق وقف إطلاق النار والورقة الأميركية – اللبنانية.
وتكشف معطيات أنّ الجيش لا يرغب بالدخول في صدام داخلي، إلا أنّ مهمته في الجنوب تعترضها عقبات مرتبطة بوجود قوات الاحتلال في بعض المناطق، ما قد يضع الجيش أمام احتمال مواجهة مباشرة، الأمر الذي يحتاج إلى قرار سياسي كبير. كما يواجه الجيش تحديات لوجستية على صعيد العتاد والعدد والجهوزية.
في هذا السياق، يعمل رئيس مجلس النواب نبيه بري على بلورة صيغة توافقية، وسط معلومات عن احتمال زيارته قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون، فيما يُتداول عن زيارة مرتقبة لنائبة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس إلى بيروت لمتابعة ملف جمع السلاح ووقف إطلاق النار.
وعُرضت أجواء التحضيرات للجلسة خلال اجتماع بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام في بعبدا، حيث أطلعه الأخير على نتائج زيارته الأخيرة إلى مصر ولقاءاته مع الرئيس عبد الفتاح السيسي والمسؤولين المصريين، كما جرى التطرق إلى موضوع التمديد لقوات “اليونيفيل” في الجنوب.
إقليمياً ودولياً، يتوقع وصول الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت الأسبوع المقبل، في حين رحب المجلس الوزاري الخليجي بقرار الحكومة اللبنانية القاضي بحصر السلاح وفق اتفاق الطائف وقرارات مجلس الأمن، مندداً بالاعتداءات على لبنان ومشدداً على ضرورة تنفيذ القرار 1701، ومثنياً على الجهود الأميركية في الوساطة، مع رفض أي تدخل خارجي في الشأن اللبناني
