
تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء المقررة الجمعة المقبل، والتي ستُخصّص لإقرار خطة الجيش اللبناني الخاصة بجمع السلاح غير الشرعي، بما فيه سلاح حزب الله، تنفيذاً لمقررات الحكومة في 5 و7 آب الماضي. وتكثفت الاتصالات السياسية لتأمين مظلة سياسية واسعة للخطة وتذليل العقبات أمام إقرارها.
وأكدت مصادر موثوقة لـ”الأنباء الإلكترونية” أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري يبدي مرونة كبيرة في هذا الملف، وهو بصدد زيارة قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والبحث في كيفية توفير الغطاء الكامل لمهمة الجيش، فيما أكد وزير المال ياسين جابر أن وزراء “الثنائي” سيشاركون في الجلسة لإقرار الخطة.
ورغم ترحيب داخلي وعربي ودولي بالموقف الرسمي، أثارت دعوة بري إلى العودة لطاولة الحوار لمناقشة ملف السلاح تبايناً في المواقف، إذ رأى البعض أنها قد تشكّل التفافاً على قرارات الحكومة، في وقت جدّد قائد الجيش التزامه بتنفيذ المهام الموكلة للمؤسسة العسكرية ضمن سقف حماية السلم الأهلي.
على المقلب الآخر، بدأت الإدارة الأميركية التلويح بـ”الخطة ب” الأكثر تشدداً تجاه لبنان، في حال تعثر تنفيذ خطة الجيش، فيما نقل النائب الياس بو صعب عن بري أنه “منفتح ومرن، لكنه حريص على كرامة لبنان ومعالجة الأزمات بالتفاهم والهدوء”.
في هذا السياق، بحث الرئيسان عون وسلام في بعبدا التحضيرات للجلسة، إضافة إلى نتائج زيارة رئيس الحكومة إلى مصر ولقاءاته مع الرئيس عبد الفتاح السيسي. كما تطرقا إلى ملف التمديد لقوات “اليونيفيل”.
وفي خطوة موازية، دخلت عملية جمع السلاح الفلسطيني من المخيمات مراحل متقدمة، حيث أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنّ “سحب سلاح المخيمات مقدمة لحماية لبنان”، مؤكداً عزمه مع الرئيس عون على استكمال العملية بشكل كامل.
دولياً، تُنتظر زيارة المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس، فيما يصل الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت لمتابعة التحضيرات لمؤتمرين: الأول لإعادة إعمار لبنان، والثاني لدعم الجيش اللبناني.
وفي موازاة ذلك، استقبل نائب رئيس الحكومة طارق متري وفداً سورياً رسمياً، وبحث معه في ملفات المفقودين والمعتقلين، وضبط الحدود، وعودة النازحين. وتم الاتفاق على تشكيل لجنتين لمتابعة القضايا العالقة، إلى جانب مراجعة الاتفاقات اللبنانية–السورية وتعزيز التعاون الاقتصادي
