
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام تقديم مبادرات حسن نية وإظهار مرونة تجاه ثنائي «حزب الله» و«حركة أمل»، إلا أن هذه الإشارات الإيجابية قوبلت بتصعيد من جانب «حزب الله»، الذي وصف الحكومة بأنها «تورّطت في قرار خطير وخاطئ».
ولمحاولة التهدئة، وزعت الأمانة العامة لمجلس الوزراء جدول أعمال محدثًا يضم أربعة بنود إضافية إلى جانب البند الأصلي المتعلق بحصر السلاح بيد الدولة. ثلاثة من هذه البنود تتعلق بالوزيرين المحسوبين على «الثنائي» ياسين جابر وتمارا الزين، بينما يرتبط البند الرابع بوزارة الطاقة. ومن المتوقع أن يبدأ النقاش حول هذه البنود خلال جلسة مجلس الوزراء المرتقبة الجمعة، باعتبارها «ملحة ومستعجلة».
وعن سيناريو الجلسة، أفادت مصادر «نداء الوطن» بأن قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، سيعرض الخطة التقنية العسكرية، تليها مناقشة يُتوقع أن تكون ساخنة، قبل أن يصدر بيان يؤكد علم المجلس بالخطة والتزامه بقرارات جلستي 5 و7 آب، والبيان الوزاري، وخطاب القسم، والورقة الأميركية-اللبنانية، بما يشمل حصرية السلاح، استرجاع الأسرى، وتحرير الأرض.
حتى الآن، لم يُسجل أي اتصال مباشر بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، واقتصر التواصل على زيارات موفدين، فيما ما زالت قنوات الاتصال بين بعبدا و«حزب الله» مقطوعة.
وفي المقابل، صعّد «حزب الله» موقفه تجاه الحكومة ورئيسها، معتبرًا أن عليها «إعادة حساباتها والتوقف عن تقديم هدايا مجانية للعدو والتراجع عن قرارها غير الميثاقي وغير الوطني في موضوع سلاح المقاومة»، وضرورة العودة إلى منطق التفاهم والحوار الذي دعا إليه نبيه بري، محملاً الحكومة مسؤولية تهديد الاستقرار ووصفها بالفساد، مستنكرًا ما اعتبره انصياعًا للإملاءات الخارجية.
يُذكر أن بيان «حزب الله» خصص القسم الأول للحديث عن غزة واليمن، قبل التطرق إلى القضايا اللبنانية
