
تركزت حملة «حزب الله» خلال اليومين الماضيين على الدعوة للتراجع عن قرار مجلس الوزراء الشهر الماضي المتعلق بتكليف الجيش اللبناني بوضع خطة لسحب السلاح غير الشرعي قبل نهاية العام، بالتزامن مع جلسة الحكومة المقررة لعرض هذه الخطة.
وأفادت مصادر ومراقبون أن الحملة أخذت منحى تصاعدياً، شملت تهديدات من مسؤولي الحزب ووسائل إعلامه، إلى جانب هجوم متواصل على رئيس الحكومة نواف سلام. ويظهر هذا التبدّل في «سياسة المواجهة» التي يعتمدها الحزب، إذ أصبح غير قادر على تجاوز القرار الحكومي بعد أن كان يعتبره سابقاً غير ملزم.
وأشار الوزير السابق رشيد درباس إلى أن «حزب الله» بات مقتنعاً بأن القرار أصبح واقعاً سياسياً محلياً وإقليمياً، حتى وإن لم تُستخدم القوة لتنفيذه، وأنه يحسب له حساباً في ظل الدعم الداخلي والخارجي للقرار. وأضاف أن الدولة باتت اليوم هي التي تفاوض وتمسك بزمام الأمور بعدما كانت الوسيط بين الحزب والموفدين الدوليين، مؤكداً أن الحكومة ليست قلقة ومتمسكة بالسير قدماً بهذا القرار رغم الضغوط، لا سيما من جانب إسرائيل.
وفي المقابل، واصل «حزب الله» الضغط، حيث نقلت قناة «المنار» تهديدات الحزب بعدم التعاون في منطقة جنوب الليطاني إذا أصرّت الحكومة على إدراج مهل زمنية في الخطة، مع اتهام رئيس الحكومة بـ«التمسك بمقاربة قد تؤدي لخراب البلد».
كما أكدت كتلة «الوفاء للمقاومة» في بيانها بعد اجتماعها الأربعاء أن على الحكومة مراجعة حساباتها والتراجع عن القرار «غير الميثاقي وغير الوطني»، والعودة إلى منطق التفاهم والحوار الذي دعا إليه رئيس البرلمان نبيه بري. ودعت الكتلة الحكومة أيضاً إلى تضمين اعتمادات مالية واضحة في موازنة 2026 لتمويل إعادة الإعمار وتلبية حاجات المواطنين.
وفي نفس السياق، دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب الحكومة إلى عدم المضي بقرارها، آملاً أن يتخذ الرئيسان عون وسلام «القرار الصحيح»، محذراً من أن الإصرار على القرار قد يكون سبباً في «خراب لبنان»
المصدر:كارولين عاكوم ، حصرية السلاح
