
اعتبر النائب غسان سكاف أنّ المؤشرات التي برزت في الساعات الأخيرة كانت واضحة لجهة انسحاب الوزراء الشيعة من جلسة الحكومة، مشيراً إلى أنّ الثنائي “أمل” و”حزب الله” يتعاملان بمنطق التصعيد منذ جلسات 5 و7 آب حين كُلّف الجيش إعداد خطة لسحب السلاح، ثم تأجلت مناقشتها، وصولاً إلى إقرارها من جانب واحد. ورأى أنّ الخطة، رغم إقرارها، لن تُنفذ عملياً، متوقعاً أن يقدم الوزراء الشيعة في النهاية على الاستقالة.
وأبدى سكاف استغرابه من استخدام مفهوم الميثاقية لتبرير الانسحاب، قائلاً في حديث لجريدة “الأنباء” الإلكترونية: “لقد أمضينا 20 عاماً نتحدث عن الميثاقية منذ حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، وكأنها أصبحت بديلاً عن الدستور والديمقراطية. الميثاقية ليست مذهبية داخل الطوائف بل هي بين المسيحيين والمسلمين. فإذا استقال وزير أرمني مثلاً لا يمكن للمسيحيين التلويح بالميثاقية والعكس صحيح. لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية، وليس ديمقراطية توافقية تلغي جوهر الديمقراطية.”
وأضاف سكاف أنّ ما يجري يصب في مصلحة إسرائيل التي تعمل منذ 9 أشهر على تدمير مخازن سلاح “حزب الله” من دون أن يرد الأخير بإطلاق رصاصة واحدة. ورأى أنّ الحزب يسعى إلى شراء الوقت ومنح إسرائيل رخصة دولية لتصفيته، وهو ما يشكل تهديداً للبنان برمته.
وختم بالتأكيد على أنّ المطلوب اليوم من “حزب الله” هو التكيّف مع موازين القوى والانخراط في مشروع الدولة، فيما على الحكومة أن تستفيد من الظرف الراهن لتوحيد اللبنانيين تحت رايتها، بمن فيهم الحزب نفسه
المصدر:جريدة الأنباء الالكترونية
