بري مرتاح لبيان الحكومة: وحدة لبنان أولوية في جلسة حصر سلاح “حزب الله”

أعاد اجتماع الحكومة يوم الجمعة الماضي حول قرار حصر سلاح “حزب الله” بيد الجيش ومناقشة التهديدات الإسرائيلية مشهدًا سياسيًا متوازنًا افتقده اللبنانيون منذ فترة طويلة.

وقد أظهرت الجلسة معطيين بارزين: الأول، تماسك الموقف الشيعي تحت عباءة “الثنائي”، والثاني، شعور المكونات الأخرى بضرورة التوجّه نحو مسار مختلف، إلى حد اعتبار بعض الوزراء أن استمرار السلاح خارج إطار الدولة يشكّل خطرًا على لبنان أكثر مما يشكّله على إسرائيل، من دون التغاضي عن اعتداءاتها.

رئيس الجمهورية جوزاف عون لعب دور الحكم انطلاقًا من موقعه الدستوري، متمسكًا بمبدأ جمع السلاح تحت سلطة الجيش، ونجح في تجنيب البلاد أزمة كبرى. وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ”النهار” ارتياحه إلى بيان الحكومة، معتبرًا أنّه جنّب البلد فتنة كبيرة، مشددًا على أنّ الوحدة الداخلية تبقى الأساس. ورأى بري أنّ البحث في سلاح الحزب ممكن، شرط أن يسبقه نقاش حول كيفية مواجهة الأخطار الإسرائيلية المستمرة جنوبًا.

الاتفاق على البيان الحكومي صيغ قبل 24 ساعة من الجلسة، مع توقع انسحاب الوزراء الشيعة الخمسة، وهو ما تقبله رئيس الحكومة نواف سلام مع تأكيده أنّ القرار سيُنفذ عبر الجيش. وقد جاءت هذه التسوية نتيجة اتصالات مكثفة بين بعبدا وعين التينة، ساهم فيها محمد عبيد عبر تواصله مع الحزب، واللواء حسن شقير عبر تنسيقه مع “الثنائي”، إضافة إلى دور النائب علي حسن خليل الذي حافظ على الخط الساخن بين عون وبري.

داخل الجلسة، ساعدت مقاربة قائد الجيش العماد رودولف هيكل المدروسة في إقناع عدد من الوزراء المتحفظين، فيما رأى “حزب الله” أن ما حصل لا يعدو كونه “تعليقًا للقرار”، مذكرًا بضرورة وضع استراتيجية أمنية شاملة كما جاء في خطاب القسم. ومع ذلك، لم يكن من المتوقع أن يتراجع الرئيس عون عن قرار التسليم التدريجي للسلاح، لأسباب داخلية وخارجية، رغم غياب جدول زمني محدد.

بالتوازي، بدأت المباحثات حول تثبيت الحدود مع إسرائيل، وهو ملف يعتبر لبنان أنّ نجاحه سيسهم في تعزيز خطة الجيش، شرط التزام إسرائيل بوقف الاعتداءات والخروقات

المصدر:النهار

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top