
يكتمل مشهد الانفراج الوطني اليوم بحدثين بارزين: زيارة الرئيس نواف سلام إلى عين التينة للقاء الرئيس نبيه بري، الذي كان قد خرج مرتاحاً من اجتماع طويل مع الرئيس جوزف عون، قبل أن يستقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل، الذي أكد بدوره ارتياحه. أما الحدث الثاني فتمثّل في جلسة مجلس الوزراء في السراي الكبير، بحضور جميع الوزراء لمناقشة 44 بنداً مدرجاً على جدول الأعمال.
وبينما لم تهدأ بعد أصداء اجتماع لجنة مراقبة وقف إطلاق النار في الناقورة، بحضور الموفدة الأميركية مورغن أورتاغوس وقائد المنطقة الوسطى الأدميرال براد كوبر، باغتت الطائرات الإسرائيلية منطقة جرود الهرمل بسلسلة غارات أسفرت عن سقوط خمسة شهداء وخمسة جرحى، ما أثار استياءً واسعاً في لبنان، خاصة بعد التطمينات الأميركية الأخيرة. وقد أدان الرئيس جوزف عون هذه الاعتداءات، مؤكداً أنّها تستهدف الاستقرار في البقاع.
وعلى الصعيد الداخلي، شهدت عين التينة لقاءً ودياً بين الرئيسين عون وبري، وصفته مصادر رسمية بأنه كان إيجابياً، فيما واصل بري نشاطاته باستقبال قائد الجيش العماد هيكل الذي أجاب بكلمة مقتضبة عند سؤاله عن الوضع: «دايماً».
وفي موازاة ذلك، نفت مصادر أميركية شائعات عن تخلّي واشنطن عن ورقة المبعوث توم براك، مؤكدة استمرار التنسيق بينه وبين أورتاغوس بشأن الملف اللبناني. كما أثنت مصادر دبلوماسية أوروبية على ما وصفته بـ«التقدم الإيجابي» في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، مشيرة إلى دعم عربي وغربي متواصل، خصوصاً من السعودية.
إلى جانب هذه التطورات، برز تعيين الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للسيد فهد سالم سعيد الكعبي سفيراً جديداً للإمارات في لبنان، في خطوة وصفت بأنها مؤشّر على انطلاقة جديدة في العلاقات الثنائية.
كما يُنتظر وصول الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت بعد غد، في إطار المساعي الفرنسية الداعمة للجيش اللبناني والساعية إلى تعزيز تثبيت وقف إطلاق النار.
وفي الجنوب، أعلنت قوات «اليونيفيل» أن الجيش اللبناني انتشر في أكثر من 120 موقعاً، مؤكدة أن التعاون الوثيق بين الجانبين أسهم في تعزيز الاستقرار وتوسيع سلطة الدولة.
أما في أبوظبي، فقد بحث وزير الطاقة اللبناني جو الصدّي مع نظيره الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد سبل التعاون والاستثمار في قطاع الطاقة. وفي السياق القضائي، شهدت دمشق اجتماعاً تمهيدياً بين لجان العدل والأمن اللبنانية والسورية، خُصص لملفات الموقوفين والاتفاقيات الثنائية.
ومع استمرار الغارات الإسرائيلية على البقاع، التي طالت مناطق حلبتا، حربتا، اللبوة وغيرها، سقط خمسة شهداء وخمسة جرحى، فيما واصل الاحتلال استفزازاته على الحدود الجنوبية عبر مسيّرات ورشقات رشاشة. وقد أكدت رئاسة الجمهورية أنّ الرئيس عون يتابع هذه الاعتداءات ويجري اتصالات واسعة للرد عليها
المصدر:اللواء
