
استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الكبير المبعوث الرئاسي الفرنسي الوزير السابق جان إيف لودريان، يرافقه السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو.
خلال اللقاء، استعرض الرئيس سلام الوضع العام في لبنان عقب القرارات الحكومية الأخيرة المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، مؤكّدًا أنّ هذا المسار أصبح خيارًا وطنيًا لا رجعة عنه. كما عرض أولويات الحكومة للمرحلة المقبلة، محدّدًا ثلاث محطات رئيسية تشكّل ركائز هذا المسار:
- مؤتمر إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي لتأمين الموارد اللازمة للبنى التحتية وتحريك الاقتصاد.
- مؤتمر دعم الجيش اللبناني لتعزيز قدراته اللوجستية والتمويلية، بما يرسخ الاستقرار وسيطرة الدولة.
- مؤتمر “بيروت 1” للاستثمار، لفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين وترسيخ ثقة المجتمع الدولي بلبنان.
وأكد سلام أنّ هذه المحطات مترابطة، فلا يمكن تحقيق النهوض الاقتصادي دون استقرار أمني، ولا استقرار أمني دون مؤسسات قوية وبيئة استثمارية جاذبة، مشدّدًا على ضرورة دعم فرنسا والأصدقاء العرب والدوليين لإنجاح هذه المسارات الثلاثة.
من جهته، أثنى لودريان على الخطوات التي اتخذتها الحكومة لتعزيز سلطة الدولة، مؤكّدًا التزام فرنسا بدعم لبنان في هذه المحاور الثلاثة، واصفًا الجيش اللبناني بالضامن الأساسي للاستقرار الداخلي وثقة المواطنين، موضحًا أنّ باريس ستواكب هذه المؤتمرات.
كما شدّد الموفد الفرنسي على أهمية الإسراع بالإصلاحات المالية والاقتصادية، لا سيما إحالة مشروع قانون الفجوة المالية إلى مجلس النواب والتقدّم نحو اتفاق مع صندوق النقد الدولي، معتبرًا ذلك مدخلًا أساسيًا لتعزيز ثقة المجتمع الدولي. بدوره، أكّد الرئيس سلام أنّ الحكومة ستناقش القانون خلال شهر، مشدّدًا على أنّ التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي يبقى من أولوياتها
