لبنان يترقب مصير القبطان أمهز بعد الإفراج عن الإسرائيلية تسوركوف في العراق

فاجأ الإفراج عن الإسرائيلية إليزابيث تسوركوف، المحتجزة لدى «كتائب حزب الله» في العراق، السلطات اللبنانية و«حزب الله» بسبب غياب أي معلومات حول مصير القبطان اللبناني عماد أمهز، بخلاف ما نشرته وكالة «تسنيم» الإيرانية، التي ذكرت أن الإفراج عن تسوركوف تم مقابل إطلاق أمهز وشخص آخر لم تُحدد هويته.

ويثير عدم تلقي الجهات اللبنانية الرسمية المكلفة بمتابعة ملف الأسرى أي معلومات حول أمهز، الذي اختُطف في 2 تشرين الثاني 2024، علامات استفهام واسعة، وفتح الباب أمام التواصل مع قبرص، التي يُتردد أنها لعبت دور الوسيط في الإفراج عن تسوركوف، المختطفة منذ 2023.

وكان مدير الأمن العام اللبناني اللواء حسن شقير قد بادر فوراً بتكليف من الحكومة بالتواصل مع الجهات المختصة في العراق، في وقت أكدت المصادر أن واشنطن تدخلت بطلب من تل أبيب للإفراج عن تسوركوف، مما كان يتيح ربط إطلاق سراحها بالإفراج عن أسرى لبنانيين آخرين.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الجانب اللبناني سلم بغداد لائحة تضم 16 أسيراً لبنانياً، أضيف إليهم ثلاثة أسماء لاحقاً، من بينهم أمهز، وشخص اختطف في أثناء صيد السمك في المياه اللبنانية، وآخر من منطقة العرقوب، إلى جانب متابعة ملف 65 مفقوداً.

رغم استمرار الاتصالات اللبنانية – العراقية، كان الإفراج عن تسوركوف مدرجاً ضمن المفاوضات الإيرانية – الأميركية، قبل توقفها احتجاجاً على الغارة الأميركية على مواقع نووية في إيران، ثم استؤنف لاحقاً بعد إلحاح الفريق الأميركي المفاوض. لكن تدخل إيران أدى إلى تجميد الاتصالات، مطالبة أن تشمل أي صفقة تبادل شخصاً إيرانياً محتجزاً في بغداد وآخر لم تُعرف جنسيته.

حتى الآن، لم تتلقَّ السلطات اللبنانية أي تفاصيل عن ارتباط الإفراج عن تسوركوف بإطلاق سراح أمهز أو آخرين، مما دفع إلى تكثيف الاتصالات بين بيروت وبغداد للتأكد من حقيقة ما حدث. ويأتي ملف إعادة الأسرى في صدارة اهتمام الرؤساء الثلاثة، ويُتابع عن كثب عبر الوسيط الأميركي توم برّاك والموفدين الأوروبيين، باعتباره مرتبطاً بتطبيق مبدأ حصرية السلاح.

وفي هذا السياق، تُستمر قنوات التواصل اللبنانية – القبرصية، سواء على الصعيد الأمني أو السياسي، للتأكد مما إذا كان الإفراج عن تسوركوف جزءاً من صفقة تشمل إطلاق سراح أمهز وآخرين، أو اقتصرت على تسوركوف لأسباب تتعلق بالأمن القومي العراقي، ما يجعل مصير أمهز والإفراج عن الآخرين أمراً غير محسوم حتى الآن، خصوصاً في ظل احتمال دور لإيران نظراً لعلاقتها بالجهة الخاطفة

المصدر:محمد شقير- الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top