الحكومة اللبنانية تحت ضغط استثنائي: الموازنة 2026 والفجوة المالية على جدول الأعمال

تواجه الحكومة اللبنانية تحديين ملحّين لا يحتملان التأجيل: الأول إقرار موازنة عام 2026 خلال ثلاثة أسابيع، والثاني إقرار مشروع قانون الفجوة المالية.

في ما يخص الموازنة، يتعين على الحكومة إنجازها وتقديمها إلى المجلس النيابي مطلع تشرين الأول المقبل، قبل بدء الدورة العادية الثانية لمجلس النواب في أول ثلاثاء بعد 15 تشرين الأول. ويهدف ذلك إلى تمكين المجلس من مناقشتها وإقرارها وفق الأصول الدستورية، على أن يُلتزم بالمهلة النهائية في نهاية كانون الثاني المقبل، مع مراعاة عدم فرض ضرائب إضافية تثقل كاهل المواطنين وتعيق تمريرها قبيل الانتخابات النيابية المقررة في مايو 2026.

أما بالنسبة لموضوع الفجوة المالية، التي تتوقف عليها العديد من الاتفاقات مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات الدولية، فأكدت مصادر نيابية لـ «الأنباء» الكويتية أن شروط الصندوق المتعلقة بأموال المودعين العالقة في المصارف غير مقبولة لدى المجلس النيابي والكتل السياسية، لكونها تهدف إلى تقليص هذه الودائع إلى الحد الأدنى، مما يجعل تمريرها مستبعداً. وأشار رئيس الحكومة نواف سلام إلى ضرورة وضع إطار حل للفجوة المالية يكون مقبولاً داخل الحكومة وقابلاً للتمرير في البرلمان، وهو ما يتطلب نقاشاً مستفيضاً على مدى أسابيع.

ومع استمرار النشاط الدبلوماسي تجاه بيروت، تظل أي تقديمات دولية مرتبطة بمدى نجاح خطة الجيش اللبناني، خصوصاً في مرحلتها الأولى جنوب الليطاني. وفي حين يحظى دعم الجيش بالأولوية لدى الدول المانحة، فإن ذلك لا يشمل باقي الملفات، ما أدى إلى تجزئة خطة دعم لبنان إلى ثلاثة مؤتمرات: دعم الجيش، إعادة الإعمار والتعافي، والاستثمار. وتستمر المباحثات لتحديد موعد مؤتمر دعم الجيش قبل نوفمبر المقبل، فيما يبقى موعد مؤتمري إعادة الإعمار والاستثمار معلقاً لتجنب تكرار التجارب السابقة التي شهدت تعهدات دولية غير قابلة للصرف

المصدر :الأنباء الكويتية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top