
تتجه الأنظار إلى الدوحة حيث تنعقد القمة العربية ـ الإسلامية الطارئة، في لحظة بالغة الحساسية، بعد العدوان الإسرائيلي الذي استهدف قادة من حركة “حماس” في العاصمة القطرية. القمة، التي تجمع العرب والمسلمين في مواجهة مباشرة مع التحديات، تضع الجميع أمام استحقاق مصيري يتعلق بقدرتهم على صياغة موقف موحّد يواجه الخطر الإسرائيلي المتصاعد ويعيد الاعتبار للسيادة الوطنية.
مصدر سياسي لبناني رفيع أوضح لـ”الأنباء” أن لبنان يرى في القمة مساحة لإعادة تثبيت ثوابته الوطنية وإبرازها أمام المجتمعين العربي والدولي. ومن المتوقع أن تتركز كلمة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون على ثلاث رسائل أساسية:
1- التشديد على التضامن العربي ـ الإسلامي كشرط لحماية الدول المستهدفة.
2- المطالبة بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة: مزارع شبعا، تلال كفرشوبا، والجزء الشمالي من بلدة الغجر.
3- الدعوة إلى إطلاق الأسرى اللبنانيين ووقف الانتهاكات والخروقات المتكررة للقرار 1701.
وأشار المصدر إلى أن تذكير الرئيس عون بمبدأ “حصرية السلاح بيد الدولة” يكتسب بعدًا إضافيًا في ظل الاتهامات الإسرائيلية المتكررة للبنان، ويؤكد التزامه بالمشروع الوطني الجامع.
كما لفت إلى أن خطاب لبنان هذه المرة يتجاوز البعد الدفاعي التقليدي، ليضع نفسه في قلب التضامن مع قطر التي تعرضت لاعتداء مباشر، ما يعكس وحدة المظلومية اللبنانية ـ القطرية في مواجهة إسرائيل.
ويرى المصدر أن أهمية مشاركة لبنان تكمن في إعادة إدراج قضيته ضمن أولويات العمل العربي ـ الإسلامي، باعتبار أن الاحتلال والاعتداءات لم تعد شأناً لبنانياً فحسب، بل جزءًا من منظومة التهديد الإسرائيلي الشامل.
وبذلك، تصبح كلمة الرئيس عون اختبارًا جديدًا لقدرة لبنان على لعب دور وازن رغم أزماته، كما تشكّل القمة لحظة مفصلية للعرب والمسلمين معًا لإطلاق خطاب موحّد يربط بين حماية سيادة الدول وتعزيز التضامن في مواجهة خطر مشترك
