قمة الدوحة: تضامن عربي–إسلامي غير مسبوق مع قطر بعد العدوان الإسرائيلي… ورسائل أميركية مضادة من تل أبيب

وسط توتر إقليمي متصاعد، التأم القادة والزعماء العرب والمسلمون في قمة طارئة بالدوحة، تضامناً مع قطر عقب العدوان الإسرائيلي الذي استهدف قادة حركة “حماس” في العاصمة القطرية خلال اجتماع بحث مقترح هدنة أميركي.

شارك في القمة ممثلون عن 57 دولة عربية وإسلامية، حيث افتتحها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وأدان البيان الختامي بشدة “العدوان الإسرائيلي الغادر”، معتبراً إياه انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة عربية وإسلامية، ودليلاً جديداً على “طبيعة الحكومة الإسرائيلية العدوانية والمتطرفة”. وأكد القادة تضامنهم الكامل مع قطر، ودعوا لاتخاذ إجراءات قانونية ودبلوماسية ضد إسرائيل، بما في ذلك فرض العقوبات ووقف تزويدها بالأسلحة ومراجعة العلاقات معها.

الرئيس اللبناني جوزف عون شدّد في كلمته على ضرورة التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بموقف عربي موحّد، سائلاً إسرائيل: “هل تريد سلاماً دائماً وعادلاً؟”، ومؤكداً الاستعداد للالتزام بمبادرة السلام العربية إذا كان الجواب إيجابياً.

في المقابل، حملت زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل بالتزامن مع القمة رسائل مضادة، إذ أعلن من تل أبيب دعم واشنطن “الثابت” لإسرائيل. مصادر دبلوماسية اعتبرت الزيارة محاولة أميركية لطمأنة تل أبيب ومنع أي عزلة دولية أو إقليمية عنها بعد هجوم الدوحة، فيما رأت الصحف الإسرائيلية أن الزيارة تأتي في لحظة حرجة مع التحضير لعملية عسكرية واسعة في غزة.

القمة شهدت أيضاً لقاءات جانبية بارزة، أبرزها اجتماع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيسين الإيراني والسوري، إضافة إلى لقائه الرئيس اللبناني. فيما نبّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى أنّ العدوان يقوّض فرص السلام ويهدد الاستقرار الإقليمي.

وعلى خط موازٍ، عقدت قمة استثنائية لدول مجلس التعاون الخليجي عقب القمة، وقررت تفعيل آليات الدفاع المشترك، مؤكدة أن أمن الخليج كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على قطر هو اعتداء على دول المجلس كافة

المصدر: جريدة الأنباء الالكترونية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top