افتتاح السنة القضائية في لبنان برعاية رئاسية: امتحان حقيقي لاستقلالية القضاء وملفات الفساد والمرفأ في الواجهة

تنطلق الثلاثاء السنة القضائية الجديدة في لبنان وسط تحديات كبيرة أمام السلطة القضائية، في ظل التعيينات والتشكيلات القضائية الأخيرة التي أنهت حالات الشغور وفكّكت الألغام التي عطّلت عمل العدالة لسنوات.

ويُشكّل افتتاح السنة القضائية باحتفال رسمي في قصر العدل في بيروت، برعاية رئيس الجمهورية جوزيف عون وبحضور أركان الدولة، رسالة سياسية وقضائية تعكس دعماً واضحاً لاستقلالية القضاء ودوره في البتّ بالملفات العالقة وإطلاق ورشة مكافحة الفساد.

مرجع قضائي بارز أكد أن القضاء مقبل على “مرحلة واعدة”، مشيراً إلى أن التشكيلات القضائية الأخيرة وُضعت من دون أي تدخل سياسي، ما يعزز استقلالية القضاء ويضع القضاة أمام امتحان استعادة ثقة اللبنانيين.

ويُعتبر ملف انفجار مرفأ بيروت أبرز التحديات، حيث يواجه المحقق العدلي القاضي طارق البيطار عشرات الدعاوى التي تعيق عمله، فيما بدأت الهيئة العامة لمحكمة التمييز بعقد جلسات دورية للبتّ بدعاوى مخاصمته.

كما يتصدّر المشهد ملف الفساد، من التحويلات المالية وسرقة أموال المودعين إلى قضايا حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، ووزراء ومسؤولين سابقين، بالإضافة إلى ملفات حساسة مثل أدوية السرطان المزورة والهدر في قطاع الكهرباء والدوائر العقارية وكازينو لبنان.

الرعاية الرئاسية والدعم الحكومي والتعيينات الأخيرة تضع القضاء أمام امتحان حقيقي، بين إثبات استقلاليته وقدرته على مواجهة الفساد، أو الانكفاء مجدداً أمام الضغوط السياسية

المصدر: يوسف دياب، الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top