
العقرب – ديموقراطيا نيوز
الحياد في مواجهة الظلم هو أكبر كذبة، فالصمت ليس حياداً، بل هو انحيازٌ للشر، لأنه يسمح له بالاستمرار (شكيب ارسلان)
لا حياد مع الظلم، ولا حياد مع التجني، ولا حياد مع الإفتراء.. والصمت في هذا الموضع جريمة كاملة الأوصاف ومكتملة الأركان .. والقاعدة القانونية التي تعلمناها ودرسناها “كل متهم بريء حتى تثبت ادانته”، فكيف اذا كانت التهم الموجهة في كل مرة ومحاولة اعادة طرح النزاع والإشكالية أمام الرأي العام تتعلّق بنفس القضية بوقائعها وعناصرها وأركانها ..
ليُكشف بعد أيام قليلة، ان الملف فارغ قانونيًا، فلا جرم ولا حق مهدور ولا تهرب ضريبي!…
هذا هو اليوم حالة “آل ميقاتي” مع مجموعة حقوقية مصرة لغايات بعضها سياسي جاحد، وبعضها شخصيّ حاقد، على التشهير بهم والنيل من سمعتهم وكرامتهم، رغم ان الرئيس نجيب ميقاتي وللمرة “الألف” وضّح مع عائلته في بيان صادر عنهم كل ما يتعلق بهذه الدعوى التي تعود لتاريخ 2 نيسان 2024 والمقامة من قبل جمعية “شيربا” وأطراف أخرى أمام النيابة العامة المالية الفرنسية ..
وأشار البيان الى ان “مصدر ثروة العائلة قانوني وشفاف وتحققت بما يتوافق مع المعايير الدولية للحَوْكمة. ولطالما كان هناك تعاون مع السلطات الفرنسية المختصّة، وقدّمنا كل المستندات اللازمة التي تثبت قانونية أنشطتنا.”
لا بل أكد البيان بأن العائلة “لم تتلقَّ حتى هذا الوقت أي إشعار من السلطات القضائية الفرنسية، ولم نعلم بما يُشاع عن دعوى قضائية او فتحٍ مزعومٍ لتحقيق قضائي إلا عبر وسائل الإعلام!”..
يحق لك ان تخاصم نجيب ميقاتي بالسياسية وتخالفه وتعارضه، لكن لا يمكن لأي أحد ان ينكر عن هذا الرجل وشقيقه الأكبر طه ميقاتي وعائلتهم الكريمة أياديهم البيضاء التي لم توفر أحدًا في مختلف القطاعات ( الصحية والتربوية والإجتماعية والرياضية والثقافية …) الا ومدت يد العون له دون تفرقة و تمييز طائفيّ أو مناطقيّ ..
طرابلس بكل مناطقها وأحيائها وحاراتها تشهد على رقيّ وانسانية طه ونجيب ميقاتي ووفر مساعداتهم عبر جمعيتهم الزاهرة “العزم والسعادة”..
الموقف والنقاش السياسي مفهوم ومبرر وقد يكون محقًا في أوقات وأوقات.. لكن الصمت عن ظلم وحقد وابتزاز، لا يقبله عموم الناس، فكيف بأبناء طرابلس الشرفاء؟
ثمة من يردّد في هذه الأيام، ما قاله الفيلسوف والكاتب المصري الراحل مصطفى محمود: “ويأتي على أهل الحق لحظة يظنون فيها أنهم مجانين، من فرط الوقاحة والثقة التي يتحدث بها أهل الباطل!..”…
